807

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

السلام ، فنسخ حكمه الرهبان بعده ، كما نسخوا جميع الأحكام العملية للتوراة ، إلا الزنى ، كما بين في (إظهار الحق)، في الباب الثالث في إثبات النسخ. وقد أسلفنا جملة جليلة في هذا الشأن في سورة البقرة عند قوله تعالى : ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ) [البقرة : 135]. فانظرها. ( وجئتكم بآية من ربكم ) كرره تأكيدا وليبنى عليه قوله ( فاتقوا الله وأطيعون ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) (51)

( إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا ) أي ما آمركم به ( صراط مستقيم ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) (52)

( فلما أحس عيسى منهم ) أي من بني إسرائيل ( الكفر ) أي علمه ووجده منهم ( قال من أنصاري إلى الله ) جمع نصير. والجار متعلق بمحذوف وقع حالا. أي من أنصاري متوجها إلى الله ملتجئا إليه ( قال الحواريون ) وهم طائفة من بني إسرائيل انتدبت للإيمان بالمسيح عليه السلام فوازروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه جمع حواري وهو الناصر أو المبالغ في النصرة والوزير والخليل والخالص كما في (التوشيح) ( نحن أنصار الله ) أي أنصار دينه ورسوله ( آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) أي منقادون لرسالتك. ولما أشهدوه عليه السلام أشهدوا الله تعالى الآمر بما أنزل من الإيمان به وبأوامره فقالوا :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) (53)

( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ) فأشهدناك على ما نحن عليه من تصديقنا دعواه ( فاكتبنا ) أي جزاء على إشهادنا إياك ( مع الشاهدين ) أي مع الذين يشهدون بوحدانيتك. وهم المتقدمون في آية ( شهد الله ) أو مع الأنبياء الذين يشهدون لأتباعهم.

Sayfa 322