Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
** لطيفة :
الذرية مثلثة ، ولم تسمع إلا غير مهموزة. اسم لنسل الثقلين. وقد تطلق على الآباء والأصول أيضا. قال الله تعالى : ( وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ) [يس : 41].
قال الصاغاني : وفي اشتقاقها وجهان : أحدهما أنها من الذرء ووزنها فعولة أو فعيلة ، والثاني : أنها من الذر بمعنى التفريق لأن الله ذرهم في الأرض ووزنها فعلية أو فعولة أيضا. وأصلها ذرورة فقلبت الراء الثالثة ياء كما في تقضت العقاب. كذا في القاموس وشرحه.
( بعضها من بعض ) في محل النصب على أنه صفة لذرية. أي اصطفى الآلين حال كونهم ذرية متسلسلة البعض من البعض في وراثة الاصطفاء ( والله سميع ) لأقوال العباد ( عليم ) بضمائرهم وأفعالهم. وإنما يصطفي من خلقه من يعلم استقامته قولا وفعلا. ونظيره قوله تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) [الأنعام : 124]. وقوله : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) [الأنبياء : 90].
** القول في تأويل قوله تعالى :
( إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) (35)
( إذ قالت امرأت عمران ) في حيز النصب على المفعولية ، بفعل مقدر على طريقة الاستئناف لتقرير اصطفاء آل عمران ، وبيان كيفيته. أي اذكر لهم وقت قولها إلخ. وامرأة عمران هذه هي أم مريم عليها السلام .
** فائدة :
قال العلامة النوري في (غبث النفع): (امرأت عمران) رسمت بالتاء ، وكل ما في كتاب الله جل ذكره من لفظ (امرأة) فبالهاء. سبعة مواضع ، هذا الأول ، والثاني والثالث بيوسف (امرأت العزيز تراود) (امرأت العزيز الآن) والرابع بالقصص (امرأت فرعون) الخامس والسادس والسابع بالتحريم (امرأت نوح وامرأت لوط وامرأت فرعون) فلو وقف عليها ، فالمكي والنحويان يقفون بالهاء ، والباقون بالتاء انتهى.
Sayfa 309