774

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

موضع ما عليه الإنسان من شأنه وحاله ، مجازا. يقال : هذا دأبك أي شأنك وعملك ، قال الأزهري : عن الزجاج في هذه الآية : أي كأمر آل فرعون ، كذا قال أهل اللغة. قال الأزهري : والقول عندي فيه والله أعلم أن دأبهم هنا اجتهادهم في كفرهم وتظاهرهم على النبي صلى الله عليه وسلم ، كتظاهر آل فرعون على موسى عليه الصلاة والسلام ؛ يقال : دأبت أدأب دأبا ودؤوبا إذا اجتهدت في الشيء انتهى قال أبو البقاء : وفي ذلك تخويف لهم لعلمهم بما حل بآل فرعون ( والذين من قبلهم ) أي من قبل آل فرعون من الأمم الكافرة ، فالموصول في محل جر عطف على ما قبله ( كذبوا بآياتنا ) بيان وتفسير لدأبهم الذي فعلوا على طريقة الاستئناف المبني على السؤال المقدر ( فأخذهم الله بذنوبهم ) أي عاقبهم وأهلكهم بسببها. ( والله شديد العقاب ) أي الأخذ بالذنب. فيه تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف للكفرة.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ) (12)

( قل للذين كفروا ) بهذا الدين وهم اليهود (للزاوية الآتية) أو نصارى نجران ، لأن السورة نزلت لإحقاق الحق معهم ، أو أعم ( ستغلبون ) أي في الدنيا ( وتحشرون ) أي يوم القيامة ( إلى جهنم وبئس المهاد ) الفراش ، أي فكفركم ككفر آل فرعون بموسى ، وقد فعل بقريش لكفرهم ما رأيتم ، فسيفعل بكم ما فعل بهم ، وهو أنكم تغلبون كما غلبوا. وقد صدق الله وعده بقتل قريظة (1)، وإجلاء بني النضير (2)، وفتح خيبر (3)، وضرب الجزية على من عداهم ، وهو من أوضح شواهد النبوة. وقد روى أبو داود في سننه والبيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحاق ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصاب من أهل بدر ما أصاب ، ورجع إلى المدينة ، جمع اليهود في سوق بني قينقاع وقال : يا معشر يهود! أسلموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا ، فقالوا : يا محمد! لا يغرنك من نفسك أن قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال ، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس ، وأنك لم تلق مثلنا ، فأنزل الله ( قل للذين .... ) إلى قوله ( لأولي الأبصار ).

Sayfa 289