651

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ومنها ؛ أن وقتها وقت ارتفاع الأعمال.

ومنها ؛ الحديث المرفوع : إن الله تعالى يوحي إلى الملكين : لا تكتبا على عبدي الصائم بعد العصر سيئة.

ومنها ؛ ما جاء في قوله تعالى : ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) [العصر : 1]. قال مقاتل : العصر هي الصلاة الوسطى أقسم بها حكاه ابن عطية.

ومنها ؛ ما روي في الحديث ، أن الملائكة تصف كل يوم بعد العصر بكتبها في السماء الدنيا فينادى الملك : ألق تلك الصحيفة. فيقول : وعزتك ما كتبت إلا ما عمل. فيقول الله عز وجل : لم يرد به وجهي. وينادى الملك الآخر : اكتب لفلان كذا وكذا ، فيقول الملك : وعزتك إنه لم يعمل ذلك. فيقول الله عز وجل : إنه نواه.

ومنها ؛ أن وقتها وقت اشتغال الناس بتجاراتهم ومعايشهم في الغالب.

وقد أفرد الكلام على تفسير هذه الآية بمؤلفات. وذكر العلامة الفاسي شارح (القاموس) فيما نقله عنه الزبيدي ، أن الأقوال فيها أنافت على الأربعين. فرضي الله عن العلماء المجتهدين وأرضاهم.

سنح لي وقوي بعد تمعن في أواخر رمضان سنة 1323 احتمال قوله تعالى : ( والصلاة الوسطى ) بعد قوله ( حافظوا على الصلوات ) لأن يكون إرشادا وأمرا بالمحافظة على أداء الصلاة أداء متوسطا. لا طويلا مملا ولا قصيرا مخلا. أي : والصلاة المتوسطة بين الطول والقصر. ويؤيده الأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك ، قولا وفعلا.

ثم مر بي في القاموس في 23 ربيع الأول سنة 1324 حكاية هذا قولا. حيث ساق في مادة (وس ط) الأقوال في الآية ، ومنها قوله (أو المتوسطة بين الطول والقصر)؛ قال شارحه الزبيدي : وهذا القول رده أبو حيان في (البحر).

ثم سنح لي احتمال وجه آخر : وهو أن يكون قوله ( والصلاة الوسطى ) أريد به توصيف الصلاة المأمور بالمحافظة عليها بأنها فضلي ، أي : ذات فضل عظيم عند الله. فالوسطى بمعنى الفضلى من قولهم للأفضل : الأوسط. وتوسيط (الواو) بين الصفة والموصوف مما حققه الزمخشري واستدل له بكثير من الآيات. وفي سوق الصفة بهذا الأسلوب ، من الاعتناء بالموصوف ما لا يخفى. وأسلوب القرآن أسلوب خاص انفرد به في باب البلاغة ، لم ينفتح من أبواب عجائبه إلا قطرة من بحر. ولعل

Sayfa 166