567

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

التخيير ونفي الإثم عن المتعجل والمتأخر ، أو من الأحكام لمن اتقى ، لأنه الحاج على الحقيقة والمنتفع به. على حد : ( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) [الروم : 38] وقوله : ( هدى للمتقين ) [البقرة : 2]. ( واتقوا الله ) في مجامع أموركم ( واعلموا أنكم إليه تحشرون ) أي للجزاء على أعمالكم ، وهو تأكيد للأمر بالتقوى وبعث على التشدد فيه ، لأن من تصور أنه لا بد من حشر ومحاسبة ومساءلة ، وأن بعد الموت لا دار إلا الجنة أو النار صار ذلك من أقوى الدواعي له إلى التقوى. و (الحشر) اسم يقع على ابتداء خروجهم من الأجداث إلى انتهاء الموقف.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ) (204)

( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) أي : يعظم في نفسك حلاوة حديثه وفصاحته في أمر الحياة الدنيا التي هي مبلغ علمه ( ويشهد الله على ما في قلبه ) أي : يحلف بالله على الإيمان بك والمحبة لك وأن الذي في قلبه موافق للسانه لئلا يتفرس فيه الكفر والعداوة ؛ أو معناه : يظهر لك الإسلام ويبارز الله بما في قلبه من الكفر والنفاق على نحو ما وصف به أهل النفاق حيث قالوا : ( نشهد إنك لرسول الله ) [المنافقون : 1]. كقوله تعالى : ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله ... ) [النساء : 108] الآية ، ( وهو ألد الخصام ) شديد الخصومة ، جدل بالباطل.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) (205)

( وإذا تولى ) انصرف عمن خدعه بكلامه ( سعى ) مشى ( في الأرض ليفسد فيها ) بإدخال الشبه في قلوب المسلمين ، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر ، وهذا المعنى يسمى فسادا ، كقوله تعالى حكاية عن قوم فرعون : ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) [الأعراف : 127]. أي : يردوا قومك عن دينهم ويفسدوا عليهم شرعتهم ؛ وسمي هذا المعنى فسادا لأنه يوقع الاختلاف بين الناس ، ويفرق كلمتهم ، ويؤدي إلى أن يتبرأ بعضهم من بعض ، فتنقطع الأرحام ،

Sayfa 82