Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
أو النسك ، وقد ورد بيانها في حديث كعب.
الرابع : أن الفدية واجبة على التخيير كما بينا.
قال الراغب : وظاهر الآية يقتضي أنه لا فرق بين قليل الشعر وكثيره ، بخلاف ما قال أبو حنيفة رحمه الله ، حيث لم يلزم إلا بحلق الثلث. وغيره لم يلزم إلا بحلق الربع.
** لطيفة :
أصل النسك العبادة ، وسميت ذبيحة الأنعام نسكا لأنها من أشرف العبادات التي يتقرب بها إلى الله تعالى.
قال أبو البقاء : والنسك في الأصل مصدر بمعنى المفعول لأنه من : نسك ينسك ، والمراد به هاهنا المنسوك ، ويجوز أن يكون اسما لا مصدرا ، ويجوز تسكين السين. انتهى .
( فإذا أمنتم ) أي : كنتم آمنين من أول الأمر ، أو صرتم بعد الإحصار آمنين ( فمن تمتع بالعمرة ) أي : بإحرامه بها في أشهر الحج. ليستفيد الحل حين وصوله إلى البيت ، ويستمر حلالا في سفره ذلك ( إلى الحج ) أي : إلى وقت الإحرام بالحج ( فما ) أي : فعليه ما ( استيسر ) أي : تيسر ( من الهدي ) من النعم ، يكون هذا الهدي لأجل ما تمتع به بين النسكين من الحل.
وفي (النهاية): صورة التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، فإذا أحرم بالعمرة بعد إهلاله شوالا فقد صار متمتعا بالعمرة إلى الحج ، وسمي به. لأنه : إذا قدم مكة ، وطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، حل من عمرته ، وحلق رأسه ، وذبح نسكه الواجب عليه لتمتعه ، وحل له كل شيء كان حرم عليه في إحرامه من النساء والطيب ، ثم ينشئ بعد ذلك إحراما جديدا للحج وقت نهوضه إلى منى ، أو قبل ذلك ، من غير أن يجب عليه الرجوع إلى الميقات الذي أنشأ منه عمرته ، فذلك تمتعه بالعمرة إلى الحج ، أي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حلق وطيب وتنظف وقضاء تفث وإلمام بأهله ، إن كانت معه.
قال : الإمام ابن القيم في (زاد المعاد): وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ذبح هدي العمرة عند المروة ، وهدي القران بمنى. وكذلك كان ابن عمر يفعل ، ولم ينحر صلى الله عليه وسلم قط إلا بعد أن حل ، ولم ينحره قبل يوم النحر ولا أحد من الصحابة ، البتة.
Sayfa 67