544

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) (193)

( وقاتلوهم ) أي : هؤلاء الذين نسبناهم إلى قتالكم وإخراجكم وفتنكم ( حتى لا تكون ) أي : لا توجد في الحرم ( فتنة ) أي : تقو بسببه يفتنون الناس عن دينهم ، ويمنعونهم من إظهاره والدعوة إليه ( ويكون الدين لله ) خالصا أي : لا يعبد دونه شيء في الحرم. ولا يخشى فيه غيره ، فلا يفتن أحد في دينه. ولا يؤذى لأجله.

وفي (الصحيحين) (1) عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله.

( فإن انتهوا ) عن قتالكم في الحرم ( فلا عدوان ) فلا سبيل لكم بالقتل ( إلا على الظالمين ) المبتدئين بالقتل.

وروى البخاري في (صحيحه) (2) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا : إن الناس قد ضيعوا ، وأنت ابن عمر وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال : يمنعني أن الله حرم دم أخي ..! قالا : ألم يقل الله ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة )؟ فقال : قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله.

ثم ساق البخاري رواية أخرى وفيها : قال ابن عمر : فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الرجل يفتن في دينه إما قتلوه وإما يعذبوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة.

ومسلم في : الإيمان ، حديث 36.

Sayfa 59