510

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الأوقات ، ولأنها أيضا أوقات مضبوطة معلومة.

وقال سفيان بن عيينة : معناه : أنزل في فضله القرآن. وهذا اختيار الحسين بن الفضل ، قال : ومثله أن يقال : أنزل الله في الصديق كذا آية ، يريدون في فضله.

وقال ابن الأنباري : أنزل في إيجاب صومه على الخلق القرآن ، كما يقال : أنزل الله في الزكاة كذا وكذا ، يريد في إيجابها ، وأنزل في الخمر كذا يريد في تحريمها ، والله أعلم.

قال الحرالي : أشعرت الآية أن في الصوم حسن تلق لمعناه ، ويسرا لتلاوته ، ولذلك جمع فيه بين صوم النهار وتهجد الليل ، وهو صيغة مبالغة من (القرء) وهو ما جمع الكتب والصحف والألواح. انتهى.

وفي مدحه بإنزاله فيه مدح للقرآن به ، من حيث أشعر أن من أعظم المقاصد بمشروعيته تصفية الفكر لأجل فهم القرآن ، ليوقف على حقيقة ما اتبع هذا به من أوصافه التي قررت ما افتتحت به السورة ، من أنه لا ريب فيه ، وأنه هدى ، على وجه أعم من ذلك الأول. فقال تعالى : ( هدى للناس ) نصب على الحال. ( وبينات من الهدى والفرقان ) عطف على الحال قبله. فهي حال أيضا. والظرف صفة. أي : أنزل حال كونه هداية للناس ، وآيات واضحة مرشدة إلى الحق ، فارقة بينه وبين الباطل. ولدفع سؤال التكرار في قوله ( وبينات .... ) إلخ بعد قوله ( هدى للناس ) حمل بعض المفسرين الهدى الأول بواسطة النكرة على الهدى الذي لا يقدر قدره المختص بالقرآن أعني هدايته بإعجازه. والثاني على الهدى الحاصل باشتماله على الواضحات من أمر الدين ، والفرقان بين الحلال والحرام والأحكام والحدود والخروج من الشبهات.

وثمة وجه آخر نقله الرازي : وهو أن ( الهدى ) الثاني المراد به التوراة والإنجيل. قال تعالى : ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ) [آل عمران : 3 4]. فبين تعالى أن القرآن مع كونه هدى في نفسه ففيه أيضا هدى من الكتب المتقدمة التي هي هدى وفرقان ، والله أعلم.

( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) هذا إيجاب حتم على من شهد استهلال الشهر أي : حضر فيه بأن كان مقيما في البلد حين دخل شهر رمضان وهو صحيح في بدنه أن يصوم لا محالة. ووضع الظاهر موضع الضمير للتعظيم والمبالغة في

Sayfa 25