Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
كبر عاما أو عامين ، كل يوم مسكينا ، خبزا ولحما ، وأفطر ، رواه تعليقا. ووصله أبو يعلى الموصلي في «مسنده». ورواه عبد بن حميد في «مسنده» من حديث ستة من أصحاب أنس عن أنس بمعناه. وروى محمد بن هشام في فوائده عن حميد قال : ضعف أنس عن الصوم عام توفي فسألت ابنه عمر بن أنس : أطاق الصوم؟ قال : لا ..! فلما عرف أنه لا يطيق القضاء أمر بجفان من خبز ولحم فأطعم العدة أو أكثر ...! ولما أبهم الأمر في الأيام عينت هنا بقوله تعالى :
** القول في تأويل قوله تعالى :
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) (185)
( شهر رمضان ) لأن ذلك أفخم وآكد من تعيينه من أول الأمر.
وقال الراغب : جعل معالم فرضه على الأهلة ليبادر الإنسان به في كل وقت من أوقات السنة ، كما يدور الشهر فيه من الصيف والشتاء والربيعين.
وفي رفع ( شهر ) وجهان : أحدهما أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هي شهر ، يعني الأيام المعدودات. فعلى هذا يكون قوله ( الذي أنزل ) نعتا للشهر أو لرمضان. والثاني هو مبتدأ. ثم في الخبر وجهان : أحدهما ( الذي أنزل )؛ والثاني إن ( الذي أنزل ) صفة ، والخبر هو الجملة التي هي قوله ( فمن شهد ).
فإن قيل : لو كان خبرا لم يكن فيه الفاء لأن شهر رمضان لا يشبه الشرط!.
قيل : الفاء على قول الأخفش زائدة. وعلى قول غيره ليست زائدة ، وإنما دخلت لأنك وصفت الشهر ب ( الذي )، فدخلت الفاء كما تدخل في خبر نفس (الذي). ومثله ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ) [الجمعة : 8] ، فإن قيل : فأين الضمير العائد على المبتدأ من الجملة؟ قيل : وضع الظاهر موضعه تفخيما أي : فمن شهده منكم. كذا في العكبري.
( الذي أنزل فيه القرآن ) أي : ابتدأ فيه إنزاله ، وكان ذلك في ليلة القدر.
قال الرازي : لأن مبادي الملل والدول هي التي يؤرخ بها ، لكونها أشرف
Sayfa 24