1027

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** تنبيه :

هذا الحكم المذكور في الآيتين منسوخ ، بعضه بالكتاب وبعضه بالسنة. قال الإمام الشافعي في الرسالة في (أبواب الناسخ والمنسوخ) بعد ذكره هاتين الآيتين [376] : ثم نسخ الله الحبس والأذى في كتابه فقال : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ).

[377] فدلت السنة على أن جلد المائة للزانيين البكرين (لحديث عبادة بن الصامت المتقدم).

ثم قال : [380] فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ، ومنسوخ عن الثيبين. وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين. ثم قال :

[381] لأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. والثيب بالثيب جلد مائة والرجم أول ما نزل. فنسخ به الحبس والأذى عن الزانيين.

[382] فلما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عزا ولم يجلده ، وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة الأسلمي ، فإن اعترفت رجمها دل على نسخ الجلد عن الزانيين الحرين الثيبين. وثبت الرجم عليهما. لأن كل شيء أبدا بعد أول فهو آخر. انتهى.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ) (17)

( إنما التوبة على الله ) استئناف مسوق لبيان أن قبول التوبة من الله تعالى ليس على إطلاقه ، كما ينبئ عنه وصفه تعالى بكونه توابا رحيما. بل هو مقيد بما سينطق به النص الكريم. قوله تعالى ( التوبة ) مبتدأ وقوله تعالى : ( للذين يعملون السوء ) خبره. وقوله تعالى : ( على الله ) متعلق بما تعلق به الخبر من الاستقرار. ومعنى كون التوبة عليه سبحانه ، صدور القبول عنه تعالى . وكلمة ( على ) للدلالة على التحقق البتة بحكم سبق الوعد حتى كأنه من الواجبات عليه سبحانه. والمراد بالسوء المعصية ، صغيرة أو كبيرة كذا في أبي السعود. ( بجهالة ) متعلق بمحذوف وقع حالا من فاعل ( يعملون ) أي متلبسين بها. أي جاهلين سفهاء. أو ب ( يعملون )

Sayfa 49