1026

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

( واللاتي يأتين الفاحشة ) أي الخصلة البليغة في القبح ، وهي الزنى ، حال كونهن ( من نسائكم فاستشهدوا عليهن ) أي فاطلبوا من القاذفين لهن ( أربعة منكم ) أي من المسلمين ( فإن شهدوا ) عليهن بها ( فأمسكوهن في البيوت ) أي احبسوهن فيها. ولا تمكنوهن من الخروج ، صونا لهن عن التعرض بسببه للفاحشة ( حتى يتوفاهن الموت ) أي يستوفي أرواحهن. وفيه تهويل للموت وإبراز له في صورة من يتولى قبض الأرواح وتوفيها. أو يتوفاهن ملائكة الموت ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) أي يشرع لهن حكما خاصا بهن. ولعل التعبير عنه ب (السبيل) للإيذان بكونه طريقا مسكوكا. قاله أبو السعود.

وقد بينت السنة أن الله تعالى أنجز وعده ، وجعل لهن سبيلا. وذلك فيما رواه الإمام أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن عبادة بن الصامت قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أنزل الوحي كرب له وتربد وجهه. وإذا سري عنه قال : خذوا عني خذوا عني (ثلاث مرار) قد جعل الله لهن سبيلا. الثيب بالثيب ، والبكر بالبكر. الثيب جلد مائة والرجم. والبكر جلد مائة ونفي سنة. هذا لفظ الإمام أحمد (1) وكذا رواه أبو داود الطيالسي (2) ولفظه عن عبادة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا نزل عليه الوحي ، عرف ذلك فيه. فلما نزلت ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) وارتفع الوحي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا حذركم قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة. والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( والذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ) (16)

( والذان ): بتخفيف النون وتشديدها ( يأتيانها ) أي الفاحشة ( منكم ) أي الرجال ( فآذوهما ) بالسب والتعيير ، ليندما على ما فعلا ( فإن تابا وأصلحا ) أي أعمالهما ( فأعرضوا عنهما ) بقطع الأذية والتوبيخ ، وبالإغماض والستر. فإن التوبة والصلاح مما يمنع استحقاق الذم والعقاب ( إن الله كان توابا ) أي على من تاب ( رحيما ) واسع الرحمة. وهو تعليل للأمر بالإعراض.

Sayfa 48