Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
** لطيفة :
(فائدة) وصف الوصية بقوله : ( يوصي بها )، هو الترغيب في الوصية والندب إليها. وإيثار (أو) المفيدة للإباحة في قوله : أو دين ، على (الواو) للدلالة على تساويهما في الوجوب. وتقدمهما على القسمة مجموعين أو منفردين. وتقديم الوصية على الدين ، ذكرا مع تأخرها عنه حكما ، ما قدمنا من إظهار كمال العناية بتنفيذها ، لكونها مظنة التفريط في أدائها ، ولاطرادها. بخلاف الدين أفاده أبو السعود ( آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ) أي لا تعلمون من أنفع لكم ممن يرثكم من أصولكم وفروعكم في عاجلكم وآجلكم. والمعنى : فرض الله الفرائض ، على ما هو ، على حكمة. ولو وكل ذلك إليكم لم تعلموا أيهم أنفع لكم. فوضعتم أنتم الأموال على غير حكمة. والتفاوت في السهام بتفاوت المنافع. وأنتم لا تدرون تفاوتها. فتولى الله ذلك فضلا منه. ولم يكلها إلى اجتهادكم لعجزكم عن معرفة المقادير. وهذه الجملة اعتراضية مؤكدة لأمر القسمة ، ورد لما كان في الجاهلية.
قال السمرقندي : ويقال : معنى الآية أن الله تعالى علمكم قسمة المواريث. وأنكم لا تدرون أيهم أقرب موتا فيرث منه الآخر. انتهى. ( فريضة من الله ) نصبت نصب مصدر مؤكد لفعل محذوف. أي فرض الله ذلك فرضا. أو لقوله تعالى : ( يوصيكم الله ). فإنه في معنى : يأمركم ويفرض عليكم ( إن الله كان عليما ) أي بالمصالح والرتب ( حكيما ) أي في كل ما قضى وقدر. فيدخل فيه بيان أنصباء الذكر والأنثى ، دخولا أوليا.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم ) (12)
( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) من المال ( إن لم يكن لهن ولد ) ذكر أو أنثى،
Sayfa 42