Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
فلا يقبل قوله إلا ببينة. ( وكفى بالله حسيبا ) أي كافيا في الشهادة عليكم بالدفع والقبض. أو محاسبا. فلا تخالفوا ما أمركم به. ولا يخفى موقع هذا التذييل هنا. فإن الوصي يحاسب على ما في يده. وفيه وعيد لولي اليتيم وإعلام له أنه تعالى يعلم باطنه كما يعلم ظاهره. لئلا ينوي أو يعمل في ماله ما لا يحل ، ويقوم بالأمانة التامة في ذلك إلى أن يصل إليه ماله. وقد ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم. (1)
ثم ذكر تعالى أحكام المواريث بقول سبحانه :
** القول في تأويل قوله تعالى :
( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) (7)
( للرجال ) أي الأولاد والأقرباء ( نصيب ) أي حظ ( مما ترك الوالدان والأقربون ) أي المتوفون ( وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه ) أي المال ( أو كثر نصيبا مفروضا ) أي مقطوعا واجبا لهم. وإيراد حكم النساء على الاستقلال دون الدرج في تضاعيف أحكام الرجال ، بأن يقال للرجال والنساء إلخ للاعتناء بأمرهن ، والإشارة من أول الأمر إلى تفاوت ما بين نصيبي الفريقين ، والمبالغة في إبطال حكم الجاهلية. فإنهم كانوا لا يورثون النساء والأطفال. ويقولون ، لا يرث إلا من طاعن بالرماح ، وذاد عن الحوزة ، وحاز الغنيمة. وقد استدل بالآية على توريث ذوي الأرحام لأنهم من الأقربين. وهو استدلال وجيه. ولا حجة لمن حاول دفعه.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ) (8)
( وإذا حضر القسمة ) أي قسمة التركة ( أولوا القربى ) ذوو القرابة ممن لا
Sayfa 32