Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
ب-مبدأ التمييز /92 - وليس لمبدأ هذا التمييز سن معينة من عمر الإنسان أو علامة طبيعية فيه، بل قد يبكر وقد يتأخر بحسب فطرة الطفل ودرجة ذكائه ومواهبه العقلية. وهو إنما يعرف بأثره من التوازن الذي يبدو في تفكير الطفل وأعماله . وهذا أثر لا يظهر مفاجأة، بل تدريجيا، إذ تسبقه آثار من التعقل تقاربه، كحبات العقد تشابه كل واحدة ما قبلها وما بعدها؛ لأن كل واحدة أكبر مما قبلها قليلا وأصغر مما بعدها قليلا، ولكن الفرق بين اثنتين متباعدتين يظهر كبيرا.
وبذلك تتشابه أوائل هذا الطور بأواخر طور الطفولة الذي قبله. فلو جعل الانتقال من طور الطفولة منوطا بظهور آثار التمييز نفسه لكان المناط غير منضبط، وحدود الأهلية الجديدة غير واضحة المبدأ.
لذلك اقتضت حكمة التشريع أن تعتبر سن مناسبة من عمر الإنسان مبدأ لطور التمييز، فاعتبر الفقهاء: أن تمام السنة السابعة من العمر، في الحالة الطبيعية السليمة مبدأ لطور التمييز، وما يستتبعه من أهلية جديدة(1) . حدود أهلية الصغير المميز /62 - يتضح مما تقدم أن الصغير متى وصل إلى سن التمييز فقد أصبح استعداده وقابلياته في وضع وسط، بين حال الطفل غير المميز وحال البالغ الرشيد. وهذا الوضع يقتضي أن يفسح له مجال التصوفا بصورة مقيدة غير مطلقة؛ لأنه من جهة يحتاج إلى التمرين على ممارسة الأعمال التي أصبح على وعي صحيح لها. وهو من جهة أخرى محتاج
(1) وقد ثبت عن النبي أنه قال : فمروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع" (من حديث بوي اخرجه أبو داود في الصلاة (495) بإسناد حسن) وفلك لتعويدهم على عبادة الله تعالى منذ الصبا. وهذا يدل على مبدأ سن التمييز في نظر الشرع، كما يدل أيضا على متع الصغير في هذه السن بأهلية أداء، ولو قاصرة، كي تصح منه الصلاة.
Sayfa 801