734

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

رشده، فيحمل عندئذ جميع التكاليف الشرعية ويمارس جميع الحقوق ثالثا: تقسيم الأفعال بالنسبة إلى الأهليات /59- بناء على ما تقدم تنقسم الأفعال التي تصدر عن الإنسان وتترتب عليها آثار ونتائج شرعية، من حيث علاقتها بالأهلية إلى نوعين : - أفعال لا يشترط في فاعلها العقل، بل يرتبط فيها الأثر بمجرد الفعل ارتباطا ماديا محضا كارتباط المسببات بأسبابها الطبيعية . وذلك كالفعل الضار من حيث سببيته الشرعية لضمان الضرر الحاصل به.

وأمثال هذه الأفعال تعتمد في الفاعل أهلية الوجوب فقط لتحمل نتائجها المالية.

وهذه الأهلية تصير كاملة في الإنسان منذ ولادته، وهو بها صالح لالتزامات عند تحقق أسبابها كما تقدم.

فلو أتلف المجنون أو الطفل غير المميز مالأ لغيره، أو أحدث فيه عيبا فإنه يضمنه، أي يصبح ملتزما بتعويض ما أتلف أو عيب.

- وأفعال يشترط في فاعلها العقل والتفهم كي يعتد بها وتترتب عليها آثارها ونتائجها الشرعية، لأن لنتائجها ارتباطا بالمقاصد والأرادات وواضح أنه لا اعتبار للإرادة والقصد بلا عقل وإدراك وأمثال هذه الأفعال جميعا تعتمد أهلية الأداء في الفاعل لكي يعتد بها، من حيث أن لنتائجها ذلك الارتباط بالمقاصد والعقل.

فمن هذا القبيل جميع العقود، وسائر التصرفات المدنية(1) من قولية وفعلية، كتسلم المبيع أو قبض الثمن، فإنهما لا يصحان من الطفل غير المميز، وكإحراز المباحات العامة، فإن الطفل غير المميز لا يملك ما يقع

(1) المراد بالتصرفات المدنية التصرفات التي شرعت إما لإنشاء حق أو التزام كما في العقود وإحراز المباحات؛ وإما لتنفيذ التزام كما في تسليم المبيع وقبض الثمن .

Sayfa 787