717

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

وأما الحرج الذي لوحظ في تطبيقها قبل وجود المادة /64/ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني فلم يكن ناشئا من نظرية الفساد نفسها، بل من ضيق حرية المشارطات العقدية في المذهب الحنفي الذي يرى الأصل في معظم أحكام العقود أنها إلزامية، فاشتراط خلافها في العقد مفسد له. على أنه لولا نظرية الفساد لكان مثل هذا الاشتراط مبطلا للعقد، كما في بعض المذاهب الأخرى. فنظرية الفساد قد وجدت لتكون فرجا لا حرجا. ولكن نظرية الشرط الممنوع المفسد حملت عليها سيئاته. فكان الناس بينهما كمن يجلس في الهواء الطلق البارد فيمرض، فالمرض إنما جاءه من البرد المصاحب لا من الهواء الطلق، أو كمن يكثر من علاج نافع له فيؤذيه، فالذي ضره هو الإكثار لا نوع العلاج1 وقد بينا أن نظرية الفساد اجتهادية قابلة لأن يتصرف فيها الاجتهاد ابالتعديل في آسباب الفساد وأحكامه بحسب الحاجة والمصلحة التشريعيتين ورأينا أيضا كيف أن تطبيق نظرية الفساد على نظام الدعوى قد كان له أحسن الأثر في الأصول القضائية (ر: ف 8/54)، حتى إن القضاء الأجنبي لم يستغن عن فكرة التمييز بين دعوى ناقصة مختلة قابلة للتصحيح، ودعوى باطلة غير مشروعة من أصلها، فترد رأسا ولا تقبل تصحيحا، فقد طبقوا نظرية الفساد في الدعوى عمليا، وإن لم يعرفوها بهذا الاسم وقد أفاد قانون حقوق العائلة العثماني لدينا من تطبيق نظرية الفساد في الكاح، وفقا لرأي من يميز في النكاح بين فاسد وباطل من حيث الأثر وإن كانوا سواء في عدم الانعقاد، فاعتبر القانون المذكور الزواج المخالف لشرائطه الشرعية والقانونية: فاسدأ - إذا كان يثبت فيه بالدخول نسب للولد وعدة على المرأة رغم عدم انعقاده: كنكاح المحارم في رأي أبي حنيفة، والنكاح بلا شهود ونكاح من دون السن التي اشترطها القانون.ا

Sayfa 768