Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
الشرعي ليست مخالفة في ناحية جوهرية كما في حالة البطلان؛ ولا هو بالصحيح التام الاعتبار، لأن فيه إخلالا بنظام التعاقد ولو أن هذا الإخلال في ناحية فرعية غير جوهرية.
ولفظ الفساد يشعر بذلك لأنه ينبىء بمعنى التغير والاختلال في شيء مومود.
ثانيا: منشأ نظرية الفساد والاختلاف فيها: /54 - إن نظرية فساد العقود حنفية المنشأ، كما أشرنا إليه، فإن الاجتهاد الحنفي هو الذي قررها وانفرد بها من بين سائر الاجتهادات الأخرى التي لا تجعل بين البطلان والصحة مرتبة ثالثة .ا فالعقد عند جمهور المجتهدين - بالنسبة إلى وجوده الاعتباري وعدمه - هو بين حالتين اثنتين: إما صحيح، وهو المنعقد، وإما باطل أو فاسد وهو غير المنعقد، وذلك عندما يخالف العقد الأمر والنهي الشرعيين في نظام التعاقد. غير أن الاجتهاد الحنفي لحظ أن صور المخالفات ليست في درجة واحدة، بل منها مخالفات أساسية، ومنها فرعية . فلا ينبغي أن تكون النتيجة واحدة في الحالين، لأن قوة الجزاء المؤيد يجب أن تتناسب مع درجة االمخالفة للنظام. والعقد المخالف لنظامه في ناحية فرعية فقط هو موافق لنظام المشروع في جميع النواحي الأساسية . وتوافرت فيه أركانه وسائر م قوماته وشرائطها. فيجب أن يكون في مرتبة بين البطلان والصحة.
- سبب الاختلاف في مرتبة الفساد: وأصل ذلك أنهم اختلفوا في مقتضى النهي الشرعي عن التصرفات ذات الوجود الاعتباري كالعقود.
- فذهبت بعض الاجتهادات، وخاصة الحنبلي، إلى أن مقتضى النهي هو البطلان، لأنه ينافي مشروعية الفعل المنهي عنه مطلقا، دون تمييز بين
Sayfa 729