Genel Fıkıh Girişi
المدخل الفقهي العام
Yayıncı
دار القلم
نظر صحيح في ذاته، لكن مراد الفقهاء أن العقد الباطل لا تترتب عليه الأحكام والنتائج التي قررها الشارع لحالة انعقاده واعتباره كما أوضحنا فيما سلف من بيان. ومنشأ الإشكال والاعتراض من تنكير كلمة حكم فإنه يوهم في أي حكم كان، لا الحكم الخاص المقرر للعقد الصحيح /53- الحالات الاستثنائية التي للعقد الباطل فيها أثر معتبر. على أن هذا المبدأ العام في النتيجة السلبية للبطلان تشذ عنه حالات استثنائية يكون فيها للعقد الباطل تأثير في وصف ما يبنى عليه من فعل فتترتب عليه بعض الآثار الفرعية التي تترتب على حالة انعقاده. وسنرى ذلك في الحالات الثلاث التالية: /53 - الحالة الأولى: في عقد النكاح: في النكاح تتجلى أظهر الحالات التي يكون للعقد الباطل فيها بعض الآثار الفرعية للعقد الصحيح.
فعقد النكاح الباطل لا يثبت حكمه الأصلي من حل الاستمتاع والنفةة والتوارث بحال من الأحوال. ولكنه إذا أعقبه دخول فإن المرأة تستحق به مهرا، ويثبت به نسب الولد من الرجل، وتجب فيه على المرأة العدة من تاريخ المفارقة . ذلك لأن الشرع يحتاط في إثبات الأنساب وإيجاب العدة ببمجرد الشبهة، ويستلزم ذلك لزوم المهر، فإن اتصال الرجل بالمرأة في شريعة الإسلام لا يمكن أن يخلو عن إحدى نتيجتين : إما عقوبة الحد إذا كان زنى محضا، وإما المهر إذا كان بنكاح صحيح أو بشبهة . والعقد - وإن لم يكن صحيحا - يورث شبهة تثبت بها هذه الأحكام الاحتياطية.
حتى انه لو لم يكن فيه محل للشبهة لا تثبت فيه هذه الأحكام، كما سنري (رر: ف 7/54).
ويلحظ هنا أن هذه الأحكام الاستثنائية في النكاح الباطل لم تترتب إلا بناء على فعل الدخول، لا على مجرد العقد. ولكنها لم تكن لتثبت
Sayfa 715