ربي من الأسوى وكل المحن
( ( (
شوقي إليها كثير
كدنا إليها نطير
والبعد شأنه عسير
فالله تعالى يخير
قم يا علي ريحان
وردد الألحان
أنشد فلي خاطر تشوق وحن
وكن طفيلي يا علي مؤتمن
انتهى.
ويتلوها قصيدته التي عول فيها على الخليفة محمد بن الناصر في تولي شرح منظومته هذه، وقد ذكرت أنا معنى هذا الكلام في خطبة شرحي هذا، وأوردت جوابي عليه هنالك فخذه من ثم موفقا [إنشاء الله تعالى]، قال السيد صارم الدين:
أيا ابن الخلائف من هاشم
وأولاهم بالفعال الحسن
ومن هو في علمه سابق
وقور حليم كريم عظيم
إذا الطيش حل الحياء لم يطش
وإن عجل الناس في حادث
عليك التحيات من عند من
تخصك ما هب ريح الصبا
فأنت عميد بني أحمد
تفي بالعهود وتعطي الوفود
ويشكرك الوفد بعد الإياب
وتخشى العقوق وترعى الحقوق
وتحمي الثغور بطعن الثغور
وتضرب هامات أعدائها
إليك الشكى من زمان عدا
توالت خطوب علينا به
كفقدان أحبابنا الهالكين
وسيدة قد مضت قبله
وأرجح في علمه من حضن
عطاياه واسعة والمنن
وأظهر من حلمه ما بطن
توقر في أمره وامتحن
غدوت على خلقه مؤتمن
وغنت مطوقة في فنن
وحامي ممالكهم في اليمن
خيولا مسومة في الرسن
وحال إقامتهم في الوطن
وتفعل مفروضها والسنن
وكل مغار بعيد يشن
كضرب العرائب دون العطن
علينا وساق إلينا المحن
تحرك من وجدنا ما سكن
كوالدنا السيد المؤتمن
ووالدة أرضعت باللبن وسيدة قد مضت قبلها
وكانت لعمرك نعم السكن
Sayfa 152