مديحك أحلى ما رواه لسان
وذكرك أولى ما حواه جنان
لأنك ملك فيك حلم ورأفة
وسوحك للعافي منى وأمان
وعدلك منشور اللواء على الورى
ومن ذا الذي تحت اللواء يهان
وأخلاقك الغر الحسان لأنها
رياض وأنهار فهن جنان
وجودك منهل لكل مؤمل
فليس بخال من نداك مكان
وعرضك موفور مصون معظم
ومالك للوفاد ليس يصان
وأنت لدى الحرب العوان غضنفر
شجاع ومن خوف الملام جبان
جمال الهدى سمعا لنصحي فإنه
يدل عليه سنة وقران
عليك بفعل الصالحات وكسبها
فمن يفعل الخيرات فهو معان
وسر سيرة المنصور جدك إنها
لملكك في الدنيا حمى وضمان
وتظفر في العقبى بملك مؤبد
وجنات خلد حورهن حسان
فإنك في الأشراف درة تاجهم
ومن عقدهم وسطاه وهو جمان
ونبراسهم في المعضلات إذا دجت
وإن نابهم خطب فأنت سنان
فعيش الفتى ظل يزول وعمره
قصير وإن عوفي وطال زمان
وحالاته شتى عليه فتارة
علو ووقتا ذلة وهوان
ويوما له ضوء الشهاب ونوره
وحينا وقد غطى عليه دخان
وغاياته شيخوخة وزمانة
وموت وقبر ثم بعد يدان
فيا مالك الأشراف يا ابن محمد
بدارا لما تنوي فأنت معان
فمثلك من أحيا شريعة جده
وقامت صلاة واستقام أذان
ودارت رحى الإسلام بعد سكونها
وصالت به كف له وسنان
ألم تر يا نجل الإمام عمارة
بصعدة لما بان منك أمان
وخففت بعضا من رعاياك أصبحوا
وهم لك أصحاب عليك ضنان فكيف إذا أسبلت سربال رأفة
عليها عنت بصرى لها وعمان
Sayfa 146