704

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

وكن للأسى والحزن والبث والجوى

إلى الله حقا لا إلى الناس شاكيا

رويدك بعض الشر أهون موقعا

من الكل فاثبت للمقادير لاقيا

تذكر إذا ما صرت في القبر ثاويا

بعيدا عن الأهلين والولد نائيا

وقد ذهبت تلك المحاسن وامحت

وصار لهن الترب في اللحد ماحيا

وأفردت للديدان من تحت جندل

ولم تلق من أمر ينوبك حاميا

وصرت رميما كالتراب مفتتا

مقيما إلى أن يبعث الله داعيا

وذلك أدنى وحشة وكآبة

من الحشر والأهوال إن كنت داريا

مواقف يسلبن العقول محارة

ويصبح عن روعاتها المرء جاثيا

ونشر دواوين حوت كل واقع

ونا شرها من كان من قبل طاويا

ونصب موازين فيا رب راجح

ورب خفيف صار بالخسر قاضيا

هنالك إن لم يمنح الله فضله

فتلقاه غفارا لذنبك ماحيا

فلا وزر من بطشه وعقابه

وإن يعف فضلا منه أصبحت ناجيا

وهذا جوابي الصادر مني إلى حي الإمام -عليه السلام-:

كساك التقى بردا من الفكر ضافيا

فما زال بالتوفيق فكرك صافيا

وصرت بحلب الدهر شطريه عالما

خبيرا بما يمريه مرا وحاليا

فما الوعظ إلا ما أثرت عيونه

ولا الحكم إلا ما توخيت حاكيا

تدبرت أطوار ابن آدم إذ غدا

جنينا فمولودا فطفلا فناشيا

فكهلا فشيخا فانيا ثم ميتا

فحيا لأهوال القيامة لاقيا فخبرت عن كل بما يترك الفتى

بصحبة ذي الدنيا من الدهر قاليا

Sayfa 56