702

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

فورد كتابه الكريم، مصحوبا بالنظام الجليل الفهيم، الذي يفوق ويروق الدر النظيم، فلقد وقفنا عليه وقوف ناظرين بعين التأمل إليه، فوقع منا موقعا فوق كل موقع في حسن الرغوبة، [ومعظم العذوبة]، والنشق المستطاب، فحكمنا عليه بأنه من أحسن المنظومات، وأجل المرقومات، ومن عجائب الاتفاق أنه دفع إلينا وعندنا أعيان من حوالينا على مأدبة كبيرة، فحملنا الإعجاب به على ذكره والتنويه بقدره، وسلمناه إلى الفقيه وجيه الدين: عبد القادر بن محمد، وعولنا عليه أن يجربه على حلة من الإنشاد نحن نستلذ بها منه غاية، ففعل بتلك الحضرة المباركة، فأعجب منه الحاضرون، ورفعوا من شأنه، وشأن منشيه واستدعوا بالابتداء، فأنشد من بعد، ولعمري أن هاتين القصيدتين، ولا سيما جوابكم جديرتان بأن يدونا في الأوراق، وتداولهما الأيدي في الآفاق، ولكنه والله قل في زماننا من يقدر البلاغة حق قدرها، ويوليها ما ينبغي لها من تعظيم أمرها، وأما أنت بسلامتك فقد ارتقيت منها محلا عاليا، وأوتيت منها حظا وافيا، وفقت بما أوتيت من مجملاتها بالإطلاع على غرائب التواريخ ومستبدعاتها، ومع ذلك فما زلت قائما بحق ما تنظمه وتبدعه من أنواع النظام، ومحسنا لأجوبتها، ورافعا من شأنها على مر الأيام، ولقد ترك الأوائل للأواخر، وما خلا زمن عن أهل المقال الفاخر، الله تعالى يتجاوز عنا فرطات اللسان، ويتقبل ما وافق مراده في هذا الشأن، ويختم بخير ، والسلام، والدعاء مستمد.

وهذه قصيدة الإمام عز الدين -عليه السلام-:

إذا كنت من قرع الحوادث شاكيا

وأصبحت من خطب ينوبك باكيا وصرت لميت جل عندك رزؤه

له نادب بين الأنام وراثيا

Sayfa 54