Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
قالوا: فسار من ساعته، فلما وصل مسجد وهب آخر الليل صلى به، وارتاع أهل المدينة وداخلهم الفشل ففتحوا له الباب، فجاء وقت صلاة الظهر والعصر وهو وقت المشاركة جمع الصلاتين مشاركة، وخرج متوجها نحو القصر وفيه زيد بن قاسم وغيره في عسكر فوق عسكر الناصر، ففشل العبد وارتاع، وراسل الناصر أن يؤمنه هو وحاشيته ففعل ونصروا له، فما صلى المغرب إلا بقصر غمدان، فاستولى من تلك الساعة على أكثر بلاد علي بن صلاح جده أبي أمه، وانفتحت له البلاد على هذه الصفة، ثم انعكست عليه أموره آخر مدته، وقد أشار إلى طرف من أمره حي السيد الفصيح المصقع إبراهيم بن يحيى الشاعر المشهور من بني الهادي، وكان من أعيان من يحضر عند الناصر.
فقال: شعرا حمينيا، أوردته هنا وإن كان ملحونا لما كان فيه شرح بعض أحوال الناصر، فالحكمة ضالة المؤمن، وقد ذيلته بأبيات ذكرتها في آخره.
قال مبتدأ:
إن تكن مهجتك والهة محتارة
خذ دوائين من أدوية مختارة
وهمومك على خاطرك كالدارة
ياقريب الفرج يا سريع الغارة
[بيت]
يا إله السما يا مليك الأملاك
جل ملكك فما أقدرك ما أعلاك
يا مدبر بحكمك جواري الأفلاك
تنصب الخلق تارة وتخفض تارة
[بيت]
تحتسب ما ترى من صلاح الأحوال
يكسب الآخرة أهلها بالأعمال
وتحول بحولك جميع الأحوال
وإنما العاجلة مسترده عاره
[بيت]
قد مضى في القصص والسير والأخبار
خدعتهم بآمالها هذي الدار
من ملوك الأعاجم وأهل الأمصار
خادعة فاجعة ماكرة غرارة
[بيت]
في ذمار العبر للذي له معقول
بعد ما كان معلوم عاود مجهول أوحش القصر وهو الأنيس المأهول
Sayfa 14