Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
[ذكر الإمام المنصور محمد بن الناصر ]
فصل في ذكر نسبه ومدة ملكه وإقبال الدنيا له ثم إقفائها عنه وذكر موته وموضع قبره.
أما اسمه: فهو الناصر، وكنيته المنصور، واسم أبيه محمد بن الناصر بن أحمد بن الإمام المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن أحمد بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين [عليهم السلام].
وأم الناصر بن محمد الشريفة مريم بنت علي بن صلاح المقدم ذكرهما، لما تربى في قصر غمدان في حجر الخلافة دعته همته العالية إلى أن عارض صلاحا ومطهرا على صغر سنه من سنهما وقلة علمه، فجاء نادرة عصره.
قاد الجنود، وخفقت فوق رأسه البنود، وأسر معارضيه المذكورين وغيرهما من ملوك زمانه، وملك ذمار وصنعاء وصعدة، وما حول ذلك من بلاد الزيدية، وغزى بلاد بني طاهر مرارا، واستولى على حصون شوامخ، وما كان أحد من الملوك يقوم له إلا وظفر به، وانتشر صيته في جميع النواحي.
ومن إقبال الدنيا له أن ذمياجاء إليه إلى حصن هران، وما قد ملك من البلاد غيره.
فقال له: قم اقبض صنعاء فهي في يدك، فقد اقتضى الحساب أنك تصلي الفجر بمسجد وهب، والظهر والعصر بجامع صنعاء، والمغرب بقصر غمدان من غير ضربة ولا طعنة.
فقال له: كيف هذا والمدينة وقصورها وحصونها في يد زيد بن قاسم ولد سنقر، وأهل المدينة على رأيه؟
فقال الذمي: أنا هذا في يدك وبين يديك وأسير معك، فإن اختلف من قولي هذا [شيء أقل قليل] فروحي هدر.
Sayfa 13