665

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

قلت: وكنية هذا الإمام المهدي لدين الله، وهو [كان] من أهل المعارف، وله كتاب في العربية شرح على الحاجبية اسمه (النجم الثاقب) انتزعه من شرح [كبير] لوالده عليها، فجاء هذا المنتزع معتمدا في صنعاء ونواحيها، حصله عدة من الطلبة لسلاسة ألفاظه، وتقريبه المقاصد من فهم المبتدئين، فلما دعا هذا الإمام كما تقدم، ورأى أن سنقرا واسمه: قاسم بن عبد الله، وهو الذي خلف سيده علي بن صلاح على مملكته بعد وفاته، ووفاة [ولده] محمد بن علي، فإنه توفي بعد والده بأربعين يوما، فتصدر المملوك هذا على ما يعتاد من الرئاسة في مدة مولاه، فإنه كان من أهل الكمال والهيبة، فرأى الإمام صلاح حال هذا المملوك، وأن الكلام كلامه، أضمر في نفسه أن يلزمه إذا خلا به، فقد كان يواجهه أعني المملوك حينا ومعه خدمه وحاشيته، وحينا وهو وحده، فتواطأ صلاح هو وعدة من وجوه من معه بأنهم إذا دخل سنقر هذا، ترسم عليه جماعة عينهم في منظرة قد عينها لهم، ففشا سرهم، وعلم سنقر بذلك، فطلع كعادته مصبحا للإمام عليه السلام، فكان أول كلمة قالها: أنت أيها الخادم الفلاني، أنت وفلان وفلان ناوون تمسكوني، وتترسمون علي هذا جزائي لفعلي إليكم المعروف أنتم ومولانا يعني الإمام! ثم أشار إلى خدمه أن اقتلوهم قبل [أن] يقتلوكم، فقتلوا أولئك الثلاثة الذين أوصاهم الإمام بالترسم على سنقر، فلما قتلوا رموا برؤوسهم إلى الميدان، ونصروا لسنقر، وأسروا الإمام، بقي ملزوما مدة حتى احتالت الشريفة فاطمة بنت حسن، وهي زوجته في فكاكه من اللزم، ثم انتقلت هي وهو إلى صعدة، وبعد ذلك قرب سنقر الإمام مطهر من المغارب، وفي عرض ذلك هم سنقر [أيضا بلزم الناصر]، فخرج [من صنعاء] مختفيا بين سبع نسوة حرائر وإماء، حتى دخل هران فانضاف إليه بقية عبيد علي بن صلاح أنفوا من خدمة سنقر وهو مملوك مثلهم، فاستقوى الناصر بهم، فهم سنقر الأمر واجتمع هو والمطهر وبنيا على نزول اليمن، فظفر بهم الناصر في قريس، فلزم مطهرا كما تقدم، وسنقر قيل: إنه خنق وانقطعت دولته ودولة أولاده، وكان له ولد اسمه زيد، وولد اسمه إبراهيم بن قاسم سنقر.

Sayfa 4