Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Yayıncı
دار المأثور
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
دار الأمل
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
وقال الله تعالى مبينًا جبنهم وخوارهم عن اللقاء: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (٢٢)﴾ [المائدة]، إلى أن قال الله عنهم: ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (٢٤)﴾ [المائدة].
وهذا استهزاء مشين وقول غاية في القبح.
وفي وصف حبهم الدنيا وطول البقاء فيها يقول تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [البقرة].
﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ﴾ (وَلَتَجِدَنَّهُمْ) بإجماع أهل التفسير الضمير يعود على اليهود.
«والمعنى: ولتجدن اليهود في حال دعائهم إلى تمني الموت أحرص الناس على حياة، وأحرص من الذين أشركوا» (^١).
٨ - ومن أخص وأخس صفاتهم نقض العهود والمواثيق والغدر والخيانة وقسوة القلوب
كما قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ١٣].
«﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ أي: فبنقضهم، و«ما» صلة، ﴿مِيثَاقَهُمْ﴾.
قال قتادة ﵀: نقضوه من وجوه لأنهم كذبوا الرسل الذين جاءوا بعد موسى وقتلوا أنبياء الله ونبذوا كتابه وضيعوا فرائضه ﴿لَعَنَّاهُمْ﴾.
قال عطاء ﵀: أبعدناهم من رحمتنا.
وقال الحسن ومقاتل: عذبناهم بالمسخ، ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ قرأ حمزة والكسائي قَسِيَّةً بتشديد الياء من غير ألف، وهما لغتان مثل الذاكية والذكية.
(^١) زاد المسير في علم التفسير: (١/ ١١٧).
1 / 418