والخشوع غير المحافظة، فالخشوعُ أمرٌ قلبي متضمن للخشية والتذلل، وجمع الهمة والتدبر، وأمرٌ بدني وهو السكونُ في الصلاة كما سبق ذكره فهو صفة للمصلي في حال تأديته لصلاته. وأما المحافظة فهي المواظبة عليها، وتأديتها في أوقاتها بشروطها من طهارة المصلي وملبوسه ومكانه وإقامة أركانها وإتمام ركوعها وسجودها وقراءتها والمشروع من أذكارها، وأن يوكلوا نفوسهم بالاهتمام بها، وبما ينبغي أن تتم به أوصافها. وقيل: "المراد يحافظون عليها بعد فعلها من أن يفعلوا ما يُحْبِطُها ويبطلُ ثوابها". وكل ذلك مراد، لأنه من المحافظة عليها.
وذُكِرتِ الصلاة أولًا بصورة المُفْردِ ليدل ذلك على أن الخشوع مطلوب في جنس الصلاة، ففي كل صلاة ينبغي أن يكون الخشوع، أيًّا كانت الصلاة فرضًا أو نافلة، فالصلاة ههنا تفيد الجنس.
وذُكرت آخرًا بصورة الجمع للدلالة على تعددها من صلوات اليوم والليلة إلى صلاة الجمعة والعيدين وصلاة الجنازة، وغيرها من الفرائض والسنن، فالمحافظة ينبغي أن تكون على جميع أنواع الصلوات.
جاء في (الكشاف): "وقد وُحّدت أولًا لِيُفادَ الخشوعُ في جنس الصلاة، أي صلاة كانت، وجُمعت آخرًا لتفاد المحافظة على أعدادها وهي: الصلوات الخمس والوتر والسنن المرتبة على كل صلاة، وصلاة الجمعة والعيدين والجنازة والاستسقاء والكسوف، وصلاة الضحى والتهجد وصلاة التسبيح وصلاة الحاجة وغيرها من النوافل".
1 / 151
المقدمة
سورة الفاتحة
من سورة المائدة
قصة إبراهيم في سورتي الحجر والذاريات
قصة موسى في سورتي النمل والقصص
من سورتي المؤمنون والزمر
من سورتي المؤمنون والمعارج
من سورتي الطور والقلم
من سورة القمر
من سورة الجمعة
من سورة المنافقون
من سورتي المعارج وعبس
من سورتي المعارج والقارعة
سورة القيامة
سورة البلد
مراجع الكتاب
Linguistic Beauty in Texts from Revelation - Book | Usul