ألا وإن من أعظم الطاعات وأحبها إلى الله صلة الأرحام التي أمر الله أن توصل، وأخبر أنها من خصال أهل الجنة، وأنها موجبة من الله ﷿ الكرامة والمنة، صل الأرحام في الله يصل من وصلها، قال ﷺ: (إن الله خلق الرحم فتعلقت بعرش الرحمن، فقال: مه؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة.
قال: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك؟ فرضيت بذلك) فكن ممن وصلها وتقرب إلى الله جل وعلا بصلتها، فإن النبي ﷺ أخبر في الحديث الصحيح: (من وصل رحمه أنسأ الله له في أثره، وبارك الله له في رزقه، وبسط الله له في عمره) صل الأرحام فإن صلتها موجبة لرحمة الله جل وعلا، قال ﷺ (يقول الله تعالى: إني أنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي، فهي الرحم وأنا الرحمن، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته).