671

Lamasat Bayaniyyah Fi Nusus Min Al-Tanzil

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

Bölgeler
Irak
قال تعالى في سورة الأعراف: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ ﴿١٣٧﴾) . فعل (أورثنا) ينصب مفعولين وعليه فإن (القوم) مفعول به أوّل و(مشارقَ) مفعول به ثاني لفعل أورثنا. وهذا ينطبق أيضًا على قوله تعالى في سورة الأحزاب (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴿٢٧﴾) (أرضهم) مفعول به أول و(ديارهم) مفعول به ثاني.
١٠٨- لماذا جاءت كلمة (المقيمين) منصوبة في قوله تعالى (لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٦٢﴾)؟
الآية جاءت في سورة النساء وهذا ما يُعرف بالقطع في القرآن الكريم. والقطع يكون في النعوت وفي المتعاطفات. يُقطع مع المرفوع منصوب أو هذا منصوب فيأتي بصيغة مرفوعة أو منصوبة فنقول: مررت بزيدٍ العالمِ، العالمُ، العالمَ) وهذا يُسمى قطع في النعت.
القطع في العطف يُقطع الأمر المهم في المدح وهي تدلّ على أن الأمر المقطوع هو أمدح أو أخصّ وفي الآية التي بين أيدينا (المقيمين الصلاة) هم أعلى المذكورين والصلاة هي أعلى العبادات. (والمقيمين الصلاة) معطوفة على مرفوع (لكن الراسخون في العلم) هي الأصل و(المقيمين الصلاة) نصب على رفع أما باقي المعطوفات فهي مرفوعة (والمؤتون الزكاة، والمؤمنون بالله، والمؤمنون) .

1 / 672