494

كتاب الألفين

كتاب الألفين

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

فوصف الله تعالى كتابه العزيز بأن دلالته جازمة مطابقة ثابتة، [فتكون يقينية] (1) .

أما الأولى؛ فلقوله تعالى: لا ريب فيه (2) ، نكرة في معرض نفي، فيعم (3) .

وأما الثانية، فلقوله تعالى: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (4) .

وأما الثالثة؛ فلقوله تعالى: لا يأتيه الباطل أيضا ، ولأنه: هدى للمتقين (5) .

فتخصيصهم بهذا يدل على الثبات وعدم قبوله التزلزل.

الرابع: فعل الطاعات الواجبة التي أمر الله تعالى[بها وترك جميع المعاصي التي نهى الله تعالى عنها، وأشار إليه تعالى] (6) بقوله: اتقوا الله حق تقاته (7) .

إذا تقرر ذلك فنقول: هدى غير المتقين وقوع اعتقادهم على الوجه الصواب سواء كان ظنا أو تقليدا أو يقينا، ووقوع أقوالهم مطابقة في نفس الأمر، ووقوع أفعالهم على الوجه الصواب، فأعلى مراتب هذا القسم بعد قسم المتقين من حصل له ذلك في كل الاعتقادات والأقوال والأفعال، ثم يتلوه من حصل له في الأكثر، ومراتبه لا تنحصر.

فالقسم الأول-وهم المتقون-هم المعصومون؛ لأنا لا نعني بالعصمة إلا ذلك، وغيرهم يرجع إليهم ويهدى بهم.

Sayfa 87