487

كتاب الألفين

كتاب الألفين

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

إذا تقرر ذلك فنقول: نصب غير المعصوم يمكن أن يكون فيه فساد، بل الذي شوهد ووقع من خطأ غير المعصوم من الفساد ظاهر، والبر والتقوى ينافيانه، والعصمة لا يعلمها إلا الله تعالى، فدل على أن الإمامة لا تكون بالاختيار، وإنما تكون بعلم الله تعالى.

ولا يجوز من الله تعالى نصب غير المعصوم، فإنه يستحيل أن يحذر عباده من شيء ويفعله هو بهم، هذا محال.

السادس عشر:

قوله تعالى: واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (1) .

وجه الاستدلال أن نقول: الله تعالى أمر بالتقوى أمرا مطلقا غير مشروط، ولا يتم إلا بوجود الإمام المعصوم، وهو من فعل الله تعالى، فتعين نصبه، وإلا لزم نقض الغرض، وهو محال عليه تعالى.

وكل المقدمات بينة لا تحتاج إلى برهان إلا المقدمة الثانية، وهي قولنا: إن التقوى لا تتم إلا بوجود إمام معصوم، فإنها مقدمة استدلالية تحتاج إلى البيان.

فنقول: بيانها موقوف على مقدمات:

الأولى: حقيقة التقوى، وقد ذكر العلماء لها رسوما:

فقال بعضهم: هي الإتيان بالعبادات والاحتراز عن المحذورات (2) .

واختلف أهل هذا الرسم في أن اجتناب الصغائر هل هو داخل في التقوى، أم لا؟ فقال بعضهم (3) : يدخل كما يدخل الصغائر في الوعيد، وتندرج تحت التحذير.

وقال بعضهم (4) : لا يدخل، وإلا لم يستحق هذا الاسم إلا المعصوم.

والحق الأول؛ لأن الوقاية فرط الصيانة عن المؤذي.

وقيل: كل ذنب مؤذ سواء كان صغيرا أو كبيرا.

Sayfa 80