477

كتاب الألفين

كتاب الألفين

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

فتعين الأول، وهو أن التقوى[تحصل من متابعة الإمام. ولا يمكن إلا اذا كان معصوما، وهو ظاهر.

ولأن التقوى] (1) لا بد فيها من العلم اليقيني، ولا يحصل من قول غير المعصوم قطعا، فتعين أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب.

السادس:

قوله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين*`فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (2) .

اعلم أن الله تعالى جده (3) قد بين في هذه الآية أمورا:

الأول: النهي عن اتباع خطوات الشيطان، وهو عام في الأصول والفروع إجماعا، الصغائر والكبائر.

وبالجملة: فهذه تحذير عام لكل ما نهى عنه وترك ما أمر به.

والثاني: أنه تحذير عن الزلل بعد مجيء البينات، وهي مأخوذة من البيان، وهو ما يفيد العلم لمن[نظر] (4) فيه، وهذا من رحمة الله تعالى لعباده أنه لا يؤاخذ قبل مجيء البينات، فلا يقوم مقامه[ما] (5) يفيد الظن. ولا تحذير في المظنون؛ لأنه قبل مجيء البينات، والتقدير أن التحذير بعده.

والثالث: أنه مطابق للنهي عن اتباع الخطوات، فكما أن ذلك عام فهذا أيضا عام في كل ما دخل تحت التحذير، وهو ظاهر، ولاستحالة الترجيح من غير مرجح.

والرابع: أن مجيء البينات ليس من المكلف، بل النظر فيها والطاعة لها والانقياد إليها، وسياق الكلام يدل عليه.

Sayfa 70