كتاب الألفين
كتاب الألفين
من فعله خاصة مع قدرته وعلمه فإنه يكون ناقضا لغرضه ومناقضا (1) لإرادته، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
لا يقال: هذا كله مبني على أن الإمامة لا يقوم غيرها مقامها، فيحتاج إلى بيان ذلك (2) ، ولم[يبينوه] (3) .
لأنا نقول: انحصار الدليل الموصل في العقل والنقل قطعي، وانتفاء الثاني في أكثر الأحكام مما اتفق عليه الكل، وانحصار النقلي في نص بين أو إمام أو إجماع- [إذ] (4) غير ذلك لا يفيد اليقين-معلوم و[مما] (5) اتفق عليه الكل.
والأول لا يفي بكل الأحكام، فتعين الثاني، ولا يحصل العلم به إلا إذا كان من معصوم، وهو ظاهر.
الرابع:
قوله تعالى: واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (6) ، أمر وتهديد على الترك.
[مقدمة] (7) : إيجاب ما لا يطاق مع العلم بأنه ما لا يطاق قبيح[عقلا، وكذا الأمر به على سبيل الندب، وإباحته عبث، والعبث من الحكيم العالم به قبيح] (8) .
مقدمة أخرى: قوله تعالى: واتقوا الله إما على سبيل الوجوب، أو الندب، أو [الإباحة] (9) ، لا يخلو عن هذه الأمور الثلاثة.
Sayfa 68