كتاب الألفين
كتاب الألفين
فلا بد أن يحصل كمال هذه الصفات في الإمام قطعا، وهو معنى العصمة.
الرابع والتسعون:
قوله تعالى: أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (1) .
جعل الهادي هو الذي يهدي ولا يهدى، فكل من لم يكمل هذه الصفات فيه- وهي التزكية المطلقة، والعلم بالكتاب، والعلم بالحكمة-فهو يهدى.
والإمام هو الهادي؛ لقوله تعالى: ولكل قوم هاد (2) ، فتكون هذه الصفات كاملة في الإمام، وهي العصمة.
الخامس والتسعون:
قوله تعالى: فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (3) .
فنقول: التابع للإمام دائما هو تابع للهدى دائما؛ لأن الله تعالى أمر بطاعته أمرا كليا عاما، فهو كالمشرع أمره عام في الأوقات والمكلفين، فلو لم يكن الإمام [معصوما لم يكن] (4) تابعه دائما[تابعا] (5) للهدى دائما.
لكن التالي باطل، فالمقدم مثله.
لا يقال: أحد الأمرين لازم: وهو[إما] (6) عصمة المفتي وأمير الجيش، أو عدم وجوب[اتباعهما] (7) . وكلاهما محال.
أما الأول فإجماعي.
Sayfa 59