كتاب الألفين
كتاب الألفين
السابع والسبعون:
تساوي الحكمين في اللطفية بحيث يسد كل واحد منهما مسد الآخر ويقوم مقامه يدل على تساوي وجه اللطف المقتضي لوجوب الحكم فيهما، وأنه في كل واحد منهما[مثله] (1) في الآخر، وقد بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الشريفة وجه لطف نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله بقوله: إنك على صراط مستقيم (2) ، وأشار إلى ذلك بقوله تعالى: لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون (3) .
والإمامة قائمة مقام[النبوة] (4) في اللطفية، فيجب أن[تساويها] (5) في وجه اللطف، ونبه عليه تعالى بقوله: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (6) . فيكون الإمام على صراط مستقيم دائما[كما كان النبي عليه السلام.
فنقول: الإمام على صراط مستقيم دائما] (7) ، وهذا معنى العصمة.
الثامن والسبعون:
النبوة لطف خاص والإمامة لطف عام؛ لقوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (8) .
ولا شك أن الاحتياج إلى الهداية دائما بخلاف الإنذار، وهي أولى بوجه اللطفية، وقد بين (9) أن وجه لطف النبوة هي العصمة، فيكون أولى بالإمام.
Sayfa 50