كتاب الألفين
كتاب الألفين
مستقيم، وهي طريق العصمة؛ لأنها تكون صوابا بحيث لا يتخللها خطأ، وإلا لم يكن صراطا مستقيما. ويكون معلوما بحيث لا يتطرق إليه شك ولا احتمال النقيض؛ لقوله تعالى: تنزيل العزيز الرحيم ، [وصف] (1) الطريق المذكورة بأنها منزلة من عند الله تعالى.
لكن هذه الطريقة هي طريقة الإمام؛ لأنه الهادي إليها ، والنبي منذر بها، فقد اشتركا في دعوة الخلق إليها والهداية و[الدلالة] (2) عليها، فتكون هي طريقة الإمام (3) أيضا، فيصح وصف الإمام بأنه على صراط مستقيم، فيكون معصوما.
السادس والسبعون:
دلت هذه الآية (4) المقدسة أن النبي صلى الله عليه وآله على صراط مستقيم، [فوجوب] (5) طاعته بكونه على هذا الطريق يوجب اتباعه لذلك.
وطريق غير المعصوم ينافي ذلك في وقت ما، وقوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (6) يدل على وجوب اتباع النبي دائما[و[اتباع] (7)
الإمام دائما] (8) ، فيكون قد كلف المكلف بالمتنافيين في حالة واحدة في[وقت] (9)
واحد، وهذا محال؛ لما بين في علم الكلام (10) من استحالة ذلك، وهو ظاهر.
مناهج اليقين في أصول الدين: 215.
Sayfa 49