كتاب الألفين
كتاب الألفين
فإما أن يكون هذا الهادي الإمام، أو غيره.
فإن كان الأول، فالمطلوب.
وإن كان الثاني فالإمام إن لم يكن معصوما كان زيادة؛ لاحتياجه إليه؛ لأن ذلك الهادي يجب اتباعه سواء قارنه أمر الإمام أو فعله، أو لا.
والإمام وحده بغير ذلك الهادي لا يتبع؛ لأنه يهتدي بغيره؛ لأن غير المعصوم يهدى بغيره، فيكون الإمام حشوا لا فائدة فيه، فنصبه يكون عبثا، هذا خلف.
وإن كان الإمام معصوما فالمطلوب.
الثاني والستون:
الإمام يجب طاعته في جميع أوامره ونواهيه دائما وتقريره وتروكه؛ لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) .
والعطف على معمول الفعل يقتضي المساواة فيه، فامتنع أمره بمعصية، وإلا لم يجب اتباعه فيه؛ لأنه حينئذ لا يهدي فيه إلا أن يهدى مع صدق الدائمة الموجبة الأولى، فكان بفرض[وقوع] (2) أمره بمعصية يتم اجتماع النقيضين؛ لأن المطلقة السالبة تناقض الدائمة الموجبة (3) ، والأولى صادقة، وإذا صدق أحد النقيضين بالفعل امتنع صدق الآخر.
وكان معصوما في التبليغ والحكم، فيكون معصوما مطلقا؛ إذ لا قائل بالفرق، بل الإجماع على عدم الفرق.
ولأن العلة في فعل الواجبات والامتناع عن المنهيات في الإمام هو العلم بالله تعالى وعلمه وعقابه، واستحصال ذلك في تلك الحال على المعصية، وهذه العلة
Sayfa 41