Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
الْوَلِيّ فَإِنَّهُ لَا يتْرك ضرب التَّأْدِيب للصَّبِيّ لِأَنَّهُ مصلحَة لَهُ وَفِي الحَدِيث النَّهْي عَن ضرب النِّسَاء وَأَشَارَ الشَّافِعِي فِيهِ إِلَى تأويلين
أَحدهمَا أَنه مَنْسُوخ بِالْآيَةِ أَو حَدِيث آخر ورد بضربهن
وَالثَّانِي حمل النَّهْي على الْكَرَاهَة أَو ترك الأولى قَالَ الرَّافِعِيّ وَقد يحمل النَّهْي على الْحَال الَّذِي لم يُوجد فِي السَّبَب المجوز للضرب قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا التَّأْوِيل الْأَخير هُوَ الْمُخْتَار فَإِن النّسخ لَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا إِذا تعذر الْجمع وَعلمنَا التَّارِيخ وَالله أعلم
(فرع) لَيْسَ من النُّشُوز الشتم وبذاءة اللِّسَان لَكِنَّهَا تأثم بإيذائه وتستحق التَّأْدِيب وَهل يؤدبها الزَّوْج أم يرفع الْأَمر إِلَى القَاضِي وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ هُنَا بِلَا تَرْجِيح وَجزم فِي بَاب التعزيز بِأَن الزَّوْج يؤدبها وَصَححهُ النَّوَوِيّ هُنَا من زِيَادَته فَقَالَ قلت الْأَصَح أَنه يؤدبها بِنَفسِهِ لِأَن فِي رَفعهَا إِلَى القَاضِي مشقة وعارًا وتنكيدًا للاستمتاع فِيمَا بعد وتوحيشًا للقلوب وَالله أعلم وَلَو مكنت من الْجِمَاع ومنعت من بَقِيَّة الاستمتاعات فَهَل هُوَ نشوز يسْقط النَّفَقَة فِيهِ وَجْهَان ذكرهمَا الرَّافِعِيّ بِلَا تَرْجِيح وَصحح النَّوَوِيّ من زِيَادَته أَنَّهَا تسْقط وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْخلْع فصل فِي الْخلْع وَالْخلْع جَائِز على عوض مَعْلُوم
الْخلْع مُشْتَقّ من الْخلْع وَهُوَ النزع وَمِنْه خلع الثَّوْب فغذا فَارقهَا فقد خلعها مِنْهُ
وَهُوَ فِي الشَّرْع عبارَة عَن الْفرْقَة على عوض يَأْخُذهُ الزَّوْج وَفِيه نظر من جِهَة أَنه لَو خَالعهَا على مَا ثَبت لَهَا عَلَيْهِ من الْقصاص أَو الدِّيوَان وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يَصح وَلَا أَخذ فَالْأَحْسَن أَن يُقَال فرقة على عوض رَاجع إِلَى الزَّوْج
وأصل الْخلْع مجمع على جَوَازه وَجَاء بِهِ الْقُرْآن وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة ثَابت بن قيس أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ثَابت بن قيس مَا أَعتب عَلَيْهِ فِي خلق وَلَا دين وَلَكِنِّي أكره الْكفْر فِي الْإِسْلَام فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَتردينَ عَلَيْهِ حديقته قَالَت نعم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اقبل الحديقة وَطَلقهَا تَطْلِيقَة
1 / 383