Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
يُخَالف الْعَادة فَلهُ الْخِيَار وَالْمَشْهُور من كَلَام الْأَصْحَاب أَنه لَا يثبت الْخِيَار بِمثل هَذَا ثمَّ قَالَ وَيُشبه أَن يُقَال إِن كَانَت الْمَرْأَة تتحمل وَطْء نحيف مثلهَا فَلَا فسخ وَإِن كَانَ بِسَبَب ضيق المنفذ بِحَيْثُ يحصل بِهِ الافضاء من كل وَطْء فَهَذَا كالرتق وَينزل مَا قَالَه الْأَصْحَاب على الْحَالة الأولى وَمَا قَالَه الْغَزالِيّ على الْحَالة الثَّانِيَة قَالَ الرَّافِعِيّ
وَلَا خِيَار بِكَوْن الزَّوْج أَو الْمَرْأَة عقيمًا وَلَا بِكَوْنِهَا مفضاة والافضاء هُوَ رفع الْحَاجة بَين مخرج الْبَوْل ومدخل الذّكر وَالله أعلم قَالَ
بَاب الصَدَاق فصل وَيسْتَحب تَسْمِيَة الْمهْر فِي النِّكَاح فَإِن لم يسم صَحَّ العقد وَوَجَب مهر الْمثل بِثَلَاثَة أَشْيَاء أَن يفرضه الْحَاكِم أَو يفرضه الزَّوْجَانِ أَو يدْخل بهَا فَيجب مهر الْمثل
الصَدَاق بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا هُوَ اسْم لِلْمَالِ الْوَاجِب للْمَرْأَة على الرجل بِالنِّكَاحِ أَو الْوَطْء وَله اسماء صدَاق ونحلة وفريضة وَأجر وَهَذِه فِي الْقُرْآن الْعَزِيز وَمهر وعقيلة وعقر وَهَذِه فِي السّنة الشَّرِيفَة وَالصَّدَاق مَأْخُوذ من الصدْق وَهُوَ الشَّديد الصلب لِأَنَّهُ أَشد الأعواض ثبوتًا فَإِنَّهُ لَا يسْقط بِالتَّرَاضِي وَالْأَصْل فِي الْكتاب وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ والنحلة الْهِبَة وَسمي نحلة لِأَن الْمَرْأَة تستمتع بِالزَّوْجِ كَهُوَ بل هِيَ أَكثر فَكَأَنَّهَا تَأْخُذ الصَدَاق من غير مُقَابلَة شَيْء وَمن السّنة قَوْله ﷺ «التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد» ثمَّ إِنَّه لم يجده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ «زوجتكما بِمَا مَعَك من الْقُرْآن» إِذا عرفت هَذَا فالمستحب أَن لَا يعْقد النِّكَاح إِلَّا بِصَدَاق اقْتِدَاء برَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ لم يعْقد إِلَّا بمسمى وَلِأَنَّهُ أدفَع للخصومة وَمُقْتَضى كَلَام الشَّيْخ أَن الْمهْر لَيْسَ ركنا فِي النِّكَاح وَهُوَ كَذَلِك قَالَ الْأَصْحَاب لَيْسَ الْمهْر ركنا فِي النِّكَاح بِخِلَاف البيع فَإِن ذكر الثّمن ركن فِيهِ وَالْفرق أَن الْمَقْصُود الْأَعْظَم من النِّكَاح الِاسْتِمْتَاع وتوابعه وَهُوَ قَائِم بالزوجين فَلهَذَا لم يكن ركنا فِي النِّكَاح بِخِلَاف البيع فَإِن الْعِوَض مَقْصُود فِيهِ وَيدل على مَا ذَكرْنَاهُ فِي النِّكَاح بِاعْتِبَار جَوَاز اخلائه عَن ذكر الصَدَاق قَوْله تَعَالَى ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾ وَهُوَ دَلِيل لمسألة التفريض الَّتِي ذكرهَا الشَّيْخ بقوله فَإِن لم يسم صَحَّ العقد وَمعنى التفريض إخلاء النِّكَاح عَن ذكر الصَدَاق وَصورته أَن يصدر من مُسْتَحقّ الْمهْر وَذَلِكَ
1 / 367