356

Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Soruşturmacı

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Yayıncı

دار الخير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بَاب عُيُوب الْمَرْأَة وَالرجل
(وَترد الْمَرْأَة بِخَمْسَة عُيُوب بالجنون والجذام والبرص والرتق والقرن وَيرد الرجل أَيْضا بِخَمْسَة عُيُوب بالجنون والجذام والبرص والجب والعنة)
لَا شكّ أَن النِّكَاح يُرَاد للدوام ومقصوده الْأَعْظَم الِاسْتِمْتَاع وَهَذِه الْعُيُوب مِنْهَا مَا يمْنَع الْمَقْصُود الْأَعْظَم وَهُوَ الْوَطْء كالجب وَهُوَ قطع الذّكر والعنة فَإِنَّهَا تمنع الْجِمَاع أَو الرتق وَهُوَ انسداد مَحل الْجِمَاع بِاللَّحْمِ وَكَذَا الْقرن لِأَنَّهُ عظم فِي الْفرج يمْنَع الْجِمَاع أَو مَا يشوش النَّفس فَيمْنَع كَمَال الِاسْتِمْتَاع كالجنون والجذام وَهُوَ عِلّة صعبة يحمر مِنْهَا الْعُضْو ثمَّ يسود ثمَّ يَنْقَطِع ويتناثر نسْأَل الله الْكَرِيم الْعَافِيَة والبرص فَيثبت الْخِيَار بِسَبَب ذَلِك لأَنا لَو لم نثبت الْخِيَار فِي الْفَسْخ بذلك لَأَدَّى إِلَى دوَام الضَّرَر وَلَا ضَرَر فِي الْإِسْلَام
وَالْأَصْل فِي ذَلِك مَا رُوِيَ أَنه ﵊ تزوج امْرَأَة من غفار فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ رأى بكشحها بَيَاضًا فَقَالَ البسي ثِيَابك والحقي بأهلك وَقَالَ لأَهْلهَا دلستم عَليّ رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ والكشح الْجنب فَثَبت فِي البرص النَّص وَقس الْبَاقِي عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ فِي الْمَنْع من كَمَال الِاسْتِمْتَاع وَأولى وروى ابْن عمر ﵄ قَالَ «ايما رجل تزوج امْرَأَة بهَا جُنُون أَو جذام أَو برص فمسها فلهَا صَدَاقهَا وَذَلِكَ لزَوجهَا على وَليهَا» وَلِأَن النِّكَاح عقد مُعَاوضَة قَابل للرفع فَجَاز رَفعه بِسَبَب الْعُيُوب المؤثرة فِي الْمَقْصُود كَالْبيع وَلَا فرق فِي الْجُنُون بَين المطبق والمتقطع وَسَوَاء كَانَ يقبل العلاج أم لَا وَلَا يلْحق بِهِ الْإِغْمَاء إِلَّا أَن يَزُول الْمَرَض وَيبقى زَوَال الْعقل وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الْعُيُوب سَبْعَة ثَلَاثَة يشْتَرك فِيهَا الزَّوْجَانِ وَهِي الْجُنُون والجذام والبرص وَاثْنَانِ يختصان بِالزَّوْجِ وهما الْجب والعنة وَاثْنَانِ يختصان بِالْمَرْأَةِ وهما الرتق والقرن وَيُمكن حُصُول خَمْسَة فِي كل من الزَّوْجَيْنِ كَمَا ذكره الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ الرَّافِعِيّ والعبارة للروضة وَمَا سواهَا من الْعُيُوب لَا خِيَار بِهِ على الصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور فَلَا يثبت الْخِيَار بالصنان والبخر وَإِن لم يقبلا العلاج وَلَا بدوام الاستيحاضة والقروح السائلة وَمَا فِي معنى ذَلِك وَقيل يثبت فِي ذَلِك لحُصُول التنفير ثمَّ إِن الرَّافِعِيّ ذكر فِي بَاب الدِّيات أَن الْمَرْأَة إِن كَانَت لَا تتحمل الْوَطْء إِلَّا بالافضاء لم يجز للزَّوْج وَطْؤُهَا قَالَ الْغَزالِيّ إِن كَانَ سَببه ضيق المنفذ بِحَيْثُ

1 / 366