Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
(وَالثَّانِي نظره إِلَى زَوجته وَأمته فَيجوز أَن ينظر إِلَى مَا عدا الْفرج مِنْهُمَا)
يجوز للرجل أَن ينظر إِلَى جَمِيع بدن زَوجته لِأَنَّهُ يجوز لَهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا نعم فِي النّظر إِلَى فرجهَا وَجه أَنه يحرم لقَوْله ﷺ «النّظر إِلَى الْفرج يُورث الطمس» أَي الْعَمى وَقَالَ فِي الْعدة يُولد الْوَلَد أعمى وَمِنْهُم من قَالَ يُورث الْعَمى للنَّاظِر والْحَدِيث قَالَ ابْن الصّلاح فِيهِ أَن ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ روياه بِإِسْنَاد جيد وَالصَّحِيح أَنه لَا يحرم النّظر إِلَى الْفرج لِأَنَّهُ يجوز الِاسْتِمْتَاع بِهِ بل هُوَ مَحل الِاسْتِمْتَاع الْأَعْظَم فالنظر أولى وَالْخَبَر إِن صَحَّ فَمَحْمُول على الْكَرَاهَة وَالنَّظَر إِلَى بَاطِن الْفرج أَشد كَرَاهَة وَلِهَذَا يكره للْإنْسَان أَن ينظر إِلَى فرجه لغير حَاجَة وَنظر السَّيِّد إِلَى أمته الَّتِي يجوز لَهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا كنظر الزَّوْج إِلَى زَوجته سَوَاء كَانَت قنة أَو مُدبرَة أَو مُسْتَوْلدَة أَو عرض مَانع قريب الزَّوَال كالحيض وَالرَّهْن وَإِن كَانَت مُزَوّجَة أَو مُكَاتبَة أَو مُشْتَركَة بَينه وَبَين غَيره أَو مَجُوسِيَّة أَو وثنية أَو مرتدة حرم نظره إِلَى مَا بَين سرتها وركبتها وَلَا يحرم مَا زَاد على الصَّحِيح
وَاعْلَم أَن نظر الزَّوْجَة إِلَى زَوجهَا كنظره إِلَيْهَا وَقيل يجوز نظرها إِلَى فرجه قطعا وَنظر الْأمة إِلَى سَيِّدهَا كنظره إِلَيْهَا وَالله أعلم قَالَ
(وَالثَّالِث نظره إِلَى ذَوَات مَحَارمه أَو أمته الْمُزَوجَة فَيجوز أَن ينظر فِيمَا عدا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة)
الرجل لَا ينظر من محرمه مَا بَين سرتها وركبتها قطعا لِأَنَّهُ عَورَة وَهل لَهُ النّظر إِلَى غير ذَلِك من بدنهَا الْمَذْهَب نعم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لبعولتهن أَو آبائهن﴾ الْآيَة وَلِأَن الْمَحْرَمِيَّة معنى يُوجب حُرْمَة المناكحة فيكونان كالرجلين أَلا ترى أَنه لَا ينْتَقض وضوؤه بلمسها فِي الْأَظْهر وَسَوَاء فِي ذَلِك الْمحرم بِنسَب أَو مصاهرة أَو رضَاع على الصَّحِيح وَقيل لَا ينظر من مَحَارمه إِلَّا مَا يَبْدُو عِنْد المهنة وَهِي الْخدمَة وَهل الثدي مِمَّا يَبْدُو عِنْد المهنة فِيهِ وَجْهَان وكما يجوز للْمحرمِ النّظر يجوز لَهُ الْخلْوَة بمحرمه والمسافرة بهَا وَحكم الْأمة قد مر وَالله أعلم
(فرع) الأول نظر الرجل إِلَى الرجل جَائِز فِي جَمِيع الْبدن إِلَّا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة عِنْد أَمن الْفِتْنَة فَإِن خشى الافتتان بِهِ حرم وَكَذَا يحرم النّظر إِلَى الْمَحَارِم بِشَهْوَة بِلَا خلاف وَكَذَا يحرم النّظر إِلَى الْأَمْرَد بِشَهْوَة بِلَا خلاف وَهُوَ أولى بِالتَّحْرِيمِ من النّظر إِلَى النِّسَاء وَهَذَا لَو لم يكن بِشَهْوَة وَلم
1 / 352