Kifayat al-Akhiyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Soruşturmacı
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Yayıncı
دار الخير
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
دمشق
لَا ينْتَقض وضوؤه وَلَا ينْقض وضوؤها فإطلاق الْمَحْرَمِيَّة مَعَ ذَلِك مَمْنُوع وَالله أعلم وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ من نظر الرجل إِلَى الْمَرْأَة هُوَ فِيمَا إِذا كَانَت حرَّة وَأما إِذا كَانَت الْمَرْأَة أمة فَمَاذَا ينظر مِنْهَا فِيهِ أوجه قَالَ الرافع أَصَحهَا فِيمَا ذكره الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيّ يحرم النّظر إِلَى مَا بَين سرتها وركبتها وَفِيمَا سواهُ يكره وَالثَّانِي حرم مَا لَا يَبْدُو حَال الْخدمَة دون غَيره وَالثَّالِث أَنَّهَا كَالْحرَّةِ وَهَذَا غَرِيب لَا يكَاد يُوجد لغير الْغَزالِيّ انْتهى قَالَ النَّوَوِيّ قد صرح العمراني وَغَيره بِأَن الْأمة كَالْحرَّةِ وَهُوَ مُقْتَضى إِطْلَاق الْأَكْثَرين وَهُوَ أرجح دَلِيلا وَالله أعلم
قلت يَنْبَغِي أَن يفصل فَيُقَال إِن كَانَت الْأمة شوهاء فَالْمُتَّجه مَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَإِن كَانَت جميلَة كبعض جواري التّرْك فَالصَّوَاب الْجَزْم بِالتَّحْرِيمِ فَإِن بعض الْجوَار لَهَا حسن تَامّ وَالْبَعْض بِالْعَكْسِ وَالْمعْنَى الْمحرم للنَّظَر الْجمال لِأَنَّهُ مَظَنَّة الافتتان وَالله أعلم وَلَو كَانَت الْحرَّة عجوزًا فألحقها الْغَزالِيّ بالشابة قَالَ لِأَن الشَّهْوَة لَا تنضبط وَهِي مَحل الْوَطْء وَقَالَ الرَّوْيَانِيّ إِن بلغت مبلغا يُؤمن الافتتان بِالنّظرِ إِلَيْهَا جَازَ النّظر إِلَى وَجههَا وكفيها لقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ الْآيَة
(فرع) مَا حكم الصَّغِيرَة حكى الرَّافِعِيّ فِي النّظر إِلَيْهَا وَجْهَيْن وَقَالَ الْأَصَح الْجَوَاز وَلَا فرق بَين عورتها وَغَيرهَا غير أَنه لَا ينظر إِلَى الْفرج قَالَ النَّوَوِيّ جزم الرَّافِعِيّ بِأَنَّهُ لَا ينظر إِلَى فرج الصَّغِيرَة وَنقل صَاحب الْعدة الِاتِّفَاق على هَذَا وَلَيْسَ كَذَلِك بل قطع القَاضِي حُسَيْن بِجَوَاز النّظر إِلَى فرج الصَّغِيرَة الَّتِي لَا تشْتَهي وَالصَّغِير وَقطع بِهِ فِي الصَّغِير الْمروزِي وَذكر الْمُتَوَلِي فِيهِ وَجْهَيْن وَالصَّحِيح الْجَوَاز لتسامح النَّاس بذلك قَدِيما وحديثًا وَأَن إِبَاحَة ذَلِك تبقى إِلَى بُلُوغه سنّ التَّمْيِيز ومصيره بِحَيْثُ يُمكنهُ ستر عَوْرَته عَن النَّاس وَالله أعلم
(فرع) مَا حكم نظر الْمَرْأَة إِلَى الرجل الْأَجْنَبِيّ فِيهِ أوجه أَصَحهَا عِنْد الرَّافِعِيّ أَنَّهَا تنظر إِلَى جَمِيع بدنه إِلَّا مَا بَين سرته وركبته
الثَّانِي لَا ترى مِنْهُ إِلَّا مَا يرى مِنْهَا قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا هُوَ الْأَصَح عِنْد جمَاعَة وَقطع بِهِ صَاحب الْمُهَذّب وَغَيره لقَوْله تَعَالَى ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ وَلقَوْله ﷺ «أفعمياوان أَنْتُمَا ألستما تبصرانه» وَالله أعلم قَالَ
1 / 351