340

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Soruşturmacı

أمجد رشيد محمد علي

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

جدة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

ولو عسر فصله حساً كما لو خلط زيتاً بأجود منه أو مثله أو أردأ منه .. فهو كما ذكرناه في التفليس (١) إلا في مسألة وهي: أن الغاصب إذا خلط بأردأ .. غرم النقص(٢)، والمشتري لا يغرم.

ولو صبّه في بان(٣) .. فعليه المثل ، وإن صبغ بصبغ نفسه والصبغ معقودٌ .. بيعَ الثوبُ وقُسِّمَ الثمنُ على قيمة ثوب أبيض وعلى قيمة الصبغ(٤) ، إلا ألاَّ يزيد بسبب الصبغ قيمته ؛ فلا شيء للغاصب(٥) .

الثالث : لا حرمة لفعل الغاصب ، فلو قَصَر الثوب أو طبع النُّقْرة(٦) .. فلا أجرة له ، وإن حفر بئراً في أرض غصبها .. أجبر على تسويتها ؛ وإن رضي ربُّ الأرض بتركها .. فللغاصب تسويتُها مخافةً ضمان ما يتردّى فيها (٧) ، ولو طبع النقرةَ وأراد إيطال صنعته .. فللمالك منعُهُ ؛ إذ لا مضرة على الغاصب فيه ، بخلاف البئر ، ولو غصب ثوباً وزعفراناً فصبغه به .. فَرَبُّه بالخيار: إن شاء .. أخذه ، وإن شاء .. قومه أبيض وزعفرانه صحيحاً وضمَّنه قيمة ما نقص(٨) .

الرابع: لو وطىء المغصوبةَ طائعةً .. حُدّا جميعاً ولا مهر ؛ لأنها بَغِيّة (٩) ، وإن

(١) الذي ذكره في ( التفليس) في مسألة الاختلاط: أن صاحب الملك غير واجد لعين ماله في الأصح ، فيضارب ، فيكون الحكم هنا على كلامه كذلك ، فيشتركان في المخلوط ، لكن هذا هنا ضعيف ، والمذهب - كما في (( الروضة)) (٥٢/٥) -: أنه كالهالك، فللغاصب أن يعطيه قدر حقّه من غير المخلوط .

(٢) ضعيف، والمذهب: أنّ المخلوط كالهالك، سواء خلط بمثله أو بأردأ منه. كما في ((الروضة)) (٥٢/٥ ) .

(٣) البان: شجر يسمو ويطول في استواء. انظر: ((لسان العرب)) مادة (بين).

(٤) ويقسم أثلاثاً، ثلثاه للمغصوب منه، وثلثه للغاصب. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٩٢/٢).

(٥) لعدم الزيادة ، ولا شيء عليه ؛ لعدم النقص . اهـ المرجع السابق .

(٦) النقرة: هي السبيكة. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة ( نقر) .

(٧) فإن منعه المالك من الطمِّ والتسوية ورضي باستدامتها .. فليس للغاصب طمُّها، ويندفع عنه الضمان. اهـ المرجع السابق (٢٨٩/٢) .

(٨) المسألة مفروضة فيما إذا حدث بفعله نقص ، فإن لم يحدث نقص .. فهو للمالك ولا غرم على الغاصب، ولا شيء له إن زادت القيمة. اهـ ((الروضة)) (٥١/٥) المرجع السابق .

(٩) قوله: ( لأنها بغية ) ساقط من (أ).

340