441

Edebiyat Hazinesi ve Arap Dili Anahtarının Özeti

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Soruşturmacı

عبد السلام محمد هارون

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

فَأقبل مسرعا حَتَّى أَعْطَاهُم المَاء وَلم يعلمهُمْ بِمَا أَصَابَهُ فَبَاتُوا يَأْكُلُون فَلَمَّا أَصْبحُوا وجدوه فِي الْمَوْت فأقاموا حَتَّى دفنوه فَبلغ عمر بن الْخطاب رَضِي الله
عَنهُ خَبره فَقَالَ وَالله لَوْلَا أَن تكون سنة لأمرت أَن لَا يُضَاف يماني بعْدهَا ثمَّ كتب إِلَى عَامله أَن يَأْخُذ النَّفر الَّذين نزلُوا بِهِ فيغرمهم دِيَته وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ (الطَّوِيل)
(بنونا بَنو أَبْنَائِنَا وبناتنا ... بنوهن أَبنَاء الرِّجَال الأباعد)
على أَن الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر إِذا تَسَاويا تعريفا وتخصيصا يجوز تَأْخِير الْمُبْتَدَأ إِذا كَانَ هُنَاكَ قرينَة معنوية على تعْيين الْمُبْتَدَأ فَإِنَّهُ قدم الْخَبَر هُنَا على الْمُبْتَدَأ لوُجُود الْقَرِينَة من حَيْثُ الْمَعْنى فَإنَّك عرفت أَن الْخَبَر هُوَ محط الْفَائِدَة فَمَا يكون فِيهِ التَّشْبِيه الَّذِي تذكر الْجُمْلَة لأَجله فَهُوَ الْخَبَر وَهُوَ قَوْله بنونا إِذْ الْمَعْنى أَن بني أَبْنَائِنَا مثل بنينَا لَا أَن بنينَا مثل بني أَبْنَائِنَا قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح شَوَاهِد ابْن النَّاظِم وَقد يُقَال إِن هَذَا الْبَيْت لَا تَقْدِيم فِيهِ وَلَا تَأْخِير وَإنَّهُ جَاءَ على عكس التَّشْبِيه كَقَوْل ذِي الرمة (الطَّوِيل)
(وَرمل كأوراك العذارى قطعته)
فَكَانَ يَنْبَغِي للشَّارِح يَعْنِي ابْن النَّاظِم أَن يسْتَدلّ بِمَا أنْشدهُ وَالِده فِي شرح التسهيل من قَول حسان بن ثَابت ﵁ (الْبَسِيط)
(قَبيلَة ألأم الْأَحْيَاء أكرمها ... وأغدر النَّاس بالجيران وافيها)

1 / 444