Kawakib Durriyya
============================================================
عليه، فإذا هو كذلك فلما(1) قعدث، أخذ في الحديث، وقال: بعض الناس ينكر على واحد من العلماء حركته في التماع، فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا وهو يدور كالمتواجد، فسئل عن حاله، فقال: كانث مسألة مشكلة علي، فظهر لي معناها، فلم أتمالك حتى قمت أدور، فقلت: مثل هذا يكون حالهم، قال القشيري رضي الله عنه: فلما رأيث ذلك منهما تحيرت كيف أفعل بينهما ؟
فقلت: لا وجه إلا الصدق، فقلت: إن أبا علي وصف هذه المجلدة، وقال: احملها إلي من غير علم الشيخ، وأنا أخافك ولا يمكنني مخالفته، فأشر بأمر، فأخرج أجزاء من كلام الحسين وفيها تصنيف له سماه "الصيهور في نقض الذهور" وقال: احمله إليه.
قال الذهبي رضي الله عنه : كان الشلمي رضي الله عنه وافر الجلالة وتصانيفه قيل نحو الألف، وله كتاب سماه "حقائق التفسير" ليته لم يصنفه، فإنه تحريف(2) وقرمطة، فدونك الكتاب ترى العجب.
قال الشبكي (3) رحمه الله: ولا ينبغي له وصفه بالجلالة، ثم يدعي فيه التحريف، وتفسيره كثر الكلام فيه من جهة أنه اقتصر على التأويل، ومحال للصوفية، ينبو عنها(4) ظاهر اللفظ .
ومن كلامه: المحبة إذا بلغث درجتها حد الشكر فلا ينبغي أن يبالي صاحبها بعار ولا بنار، ولاشنار؛ فقلبه لا يلتفت لشيء معا في هذه الدار، قلبه طيار، وبدنه سيار.
وقال: المحبة إذا غلبث على صاحبها يرى الأشياء كلها بصفة صورة محبوبه.
مات سنة اثنتي عشرة وآربع مئة رضي الله تعالى عنه .
(1) في الأصول: فكلما. والمثبت من تاريخ بغداد 249/2، وطبقات الصوفية 145/4.
(2) في المطبوع: تخريف.
() طبقات السبكي 147/4.
(4) في الأصول: وكلام للصوفية ينبىء عن . والمثبت من طبقات السبكي 147/4 .
19
Sayfa 202