926

============================================================

مرف الفين اهم*) () (397) غوث البغدادي العابد الزاهد، صاحب المكاشفات والمشاهد.

كان ببغداد، وكان يختفي تارة، ويظهر أخرى متى شاء فقصده الإمام ابن أبي عصرون (1)، وابن السقاء(2)، والشيخ عبد القادر الجيلاني (2) وهو شاب يومئذ إلى زيارته، فقال ابن السقاء في الطريق: اليوم أساله مسألة لا يعلم جوابها. وقال ابن ابي عصرون: أسأله فأنظر ماذا يقول. وقال الجيلاني: معاذ الله أن أسأله، بل أتبرك برؤيته، فدخلوا عليه، فلم يروه مكانه، فمكثوا ساعة فإذا هو جالس، فقال لابن اليقاء وهو لا يعرفه: يا ابن السقاء، تسألني مسالة لا أعرف جوابها، هي كذا، وجوابها كذا، إني ارى نار الكفر تتلهب فيك. ثم قال لابن أبي عصرون: تسالني تنظر ما أقول ؟ أردت تسال عن كذا، وجوابه كذا، لتغمرنك الدنيا إلى شحمتي أذنيك لإساءة أدبك . وقال للجيلي رضي الله عنه: لقد أرضيت الله ورسوله بأدبك، أراك وقد صعدت الكرسي متكلما على الناس، وقلت: قدمي على رقبة كل ولي لله . رضي الله عنه .

() نشر المحاسن الغالية 292، حياة الحيوان للدميري 297/1.

(1) ابن أبي عصرون: عبد الله بن محمد بن هبة الله التميمي، شرف الدين آبو سعد، فقيه شافعي، من أعيانهم، ولد بالموصل سنة 492، وانتقل إلى بغداد، واستقر في دمشق فتولى بها القضاء، له تصانيف توفي سنة 585.

(2) انظر ترجمة يوسف بن أيوب في الصفحة 314 من هذا الجزء.

(3) سيذكر المؤلف ترجمته صفحة 253 من هذا الجزء، وقد توفي سنة 571 .

195

Sayfa 195