Kawakib Durriyya
============================================================
وقال بعضهم: دخلت مسجده، وقد خمل إليه تفاح ومشمش كثير، وهو يفرقه على ضعفاء الحربية، فاستكثرثه فرفع رأسه حالا، وقال: تستكثرون هذا؟ لو رأيتم ما ينفق في المعاصي.
وقال بعضهم: أصابتني ريخ المفاصل حتى رميث(1) لأجلها، فأمر القزويني يده عليها من وراء كمي(2)، فقمث من ساعتي معافى.
وقال أبو طاهر(2) رضي الله عنه: أردت سفرا، وكنث خائفا، فدخلت للقزويني رضي الله عنه أسأله الدعاء، فقال قبل أن أسأله: من أراد سفرا ففزع من عدو أو وحش فليقرأ لإيلف فريش) (قريش: 1] فإنها أمان من كل سوه، فقرأتها فلم يغرضن لي عارض حتى الآن.
مات سنة اثنتين وأربعين وأربع مثة، وأغلقت البلذ لمشهده، ولم ير في الإسلام بعد جنازة أحمد ابن حنبل رضي الله عنه أعظم من جنازته. وصلى الناس عليه كيف توجهوا، ولم يوضغ إلى الأرض لكثرة الخلق، وأغلقت المساجذ والمكاتب والحمامات ولم يسع الناس جامع، ولا أمكن أن يصلي عليه إمام معين، وكانت الضجة تمنع التبليغ، فصلى اكثر الناس فرادى.
(1) في المطبوع: مرضت.
(2) في طبقات السبكي 265/5: من وراء كمه.
(3) في الأصول قال ابن طاهر: أدركت، والمثبت من طبقات ابن الصلاح 133/2، وطبقات السبكي 266/5.
194
Sayfa 194