914

============================================================

(388) الحسن بن بشرى الجوهري(3 صوفي طار بالمجد طائره، ورجع تاليا سورة الحمد قاصده وزائره، أضاءت آفاق قطره بأنواره، وفاخ من روض سيرته عطر نواره.

وكان ذا مكاشفات وأحوال عاليات، منها: أن صاحبه الأبياري بات ليلة في القرافة، فحدث نفسه بأن فلانا يصلي مثة ركعة، وفلانا اكثر، فلم لا تكون كهولاء؟ ثم بات يصلي الليل كله، ثم دخل عليه لما أصبح، فلما وقع بصره عليه تبسم، وقال: ليس الشان في كثرة العدد، وإنما الشان في الإتقان، قال تعالى: ليبلوكم أيكم أحسن عملا) (مود: 7 وما قال أكثر(1).

وخرج مع أصحابه يصلون على جنازة، فجلسوا في غرفة يتتظرونها، فقال: قوموابنتا، فخرجوا، فسقطت الغرفة دفعة واحدة.

وأتاه رجل ملهوف فقال: أنا كاتت، وضاع مني دفتر الحساب، وأنا عند امير جاير وقد دلوني عليك، فقال: اذهت اشتر بدرهم حلاوة وائتني به، فمضى واشترى الحلاوة، فأخذ الحلواني (1) ورقة يضع فيها الحلاوة، فإذا هي من دفتره، فقال له: من أين لك هذا؟ قال: اشترييه الساعة، فأخذه منه، وأتى به الشيخ، فقال له: كل حلاوتك، فلا حاجة لنا بها(3) .

وفضائله كثيرة.

مات في أواخر القرن الخامس ودفن بالقرافة عند قبر أبيه رضي الله عنه .

) تحفة الأحباب (الحسين) 261، الكواكب السيارة 136 (الحسين)، جامع كرامات الأولياء 390/1. وفي المطبوع الحسن بن بشر.

(1) في (ا) اكثر عملا .

(2) في المطبوع : فأخذ الحلوى في: (3) رويت مثل هنه القصة عن الشيخ أبي العباس الدمنهوري انظر روض الرياحين 501 (حكاية 462) .

183

Sayfa 183