Kawakib Durriyya
============================================================
ويخرج إليه النساء الضوفيات، وما منهن إلا ومعها سبحة، فيلقين سبحهن على محفة الشيخ، تبوكا به.
ودخل نيسابور فتلقاه جميع أهلها على العادة.
وحمل شيخ الذنيا إمام الحرمين أبو المعالي الجويني رضي الله عنه غاشيته ومشى بين يديه كالخديم، وقال: أفتخر بهذا.
وكان مع ذلك الزهد المتين، والورع الشديد طلق الوجه، دائم البشر، حسن المجالسة مليح المحاورة(1)، وله أدث أعذب من الزلال مازجته المدام، وأزهى من الوؤض باكره الغمام، وأبهى من المثثور هذا مع أنه لا يتلؤن، وأزهر من صفحات الخدود، وإن كان آسن الخدود العذار على جوانب وزده تتكون، لو سمعه ديك الجن(2) لصاح كأنه مصروع، ولو تأمل مقاطيعه ابن قلاقس (2) لأصبح وهو ذو قلب مقطوع(4) .
فمنه قوله: فقالوا: ما إلى هذا سبيا سألث الناس عن خل وفي تمسك إن ظفزت بذيل خرو() فإن الحر في الدنيا قليل ونه: اذا تخلفست عن صديق ولسم يعاتنك في التخلت فلا تعذ بعدها إليه اتما وذه تكلف (1) في المطبوع: بليغ المجاورة.
(2) ديك الجن: عبد السلام بن رغبان شاعر مجيد، فيه مجون، مولده ووفاته بحمص توفي سنة 235. الأعلام.
(3) ابن قلا قس: نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي الإسكندري الأزهري شاعر، نبيل، من كبار الكتاب المترسلين توفي سنة 567 ه الأعلام .
(4) في الأصول: وفلب، والمثبت من طبقات السبكي 226/4.
(5) في المطبوع: هنيئك إن ظفرت.
175
Sayfa 175