Kawakib Durriyya
============================================================
وكان فقيها أصوليا، ورعا زاهدا صوفيا ، يضرب به المثل في كل ذلك .
وناهيك بقول الماوردي في حقه : لو رآه الشافعي رضي الله عنه لتجمل به (1) .
أما الفقه فكان ملكه الآخذ بزمامه، وإمامه إذا أتى كل أحد بإمامه، وبدر سمائه الذي لا يعتريه التقصان عند تمامه.
وأما التصوف، والزهد، والورع المتين، وسلوك سبيل المتقين، والمشي على سنن الأولياء الصالحين فذاك أشهر من أن يذكره الذاكز، وأكثر من أن يحاط له بأول وآخر. لم ينكز تقلب وجهه في الساجدين، ولا قيامه في الدجى، كيف والنجوم من جملة الشاهدين؟
وكان مجاب الدعوة، شديد الورع جدا. نسي في المسجد دينارا، وخرج ثم تذكره، فرجع، فوجده، فقال: لعله وقع من غيري، فتركه، هذا هو الورع هكذا هكذا وإلا فلا، لا.
وقال لرجل: وكلتك في شراء دبس بهذا القرص على وجه الآخر(2)، فاشترى وجاء به، فشك بأي القرصين اشترى، فلم ياكل منه، وقال: لا ندري (3) بائهما اشتريت (3).
هذا هو الزهد، ليكن المرء هكذا، وإلا فلا يؤملن من الجئة آمالا . فإذا كان وفيات الأعيان 29/1، المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 194/2، سير أعلام النبلاء 452/18، العبر 283/3، دول الإسلام 7/2، المستفاد من ذيل بغداد 42، الوافي بالرفيات 62/6، مرآة الجنان 110/3، طبقات السبكي 215/4، طبقات الاسنوي 83/2، البداية والنهاية 124/12، النجوم الزاهرة 117/5، مفتاح السعادة 318/2، داريخ الخميس 359/2، كشف الظنون 339، 391، 489، 1100، 1105، 1158، 1562 1743، 1912، 1977، شذرات الذهب 349/3، هدية العارفين 8/1.
(1) طبقات السبكي 227/4.
(2) في الأصول: في شراء بس على وجه الأجر. والمثبت من مصادر الخبر، انظر التعليق التالي.
(3) صفة الصفوة 16/4، وطبقات ابن الصلاح 306/1، وطبقات السبكى 219/4 والخبر فيها: أخرج يوما قرصين في بيته، وقال: وكلتك أن تشتري الدبس بهذه القرصة على وجه هذه القرصة الأخرى:.: 1
Sayfa 173